المغرب يستورد 113 ألف رأس غنم للتربية ويقلّص واردات الذبح بـ70%

أظهرت البيانات الصادرة عن المفوضية الأوروبية ارتفاعاً ملحوظاً في واردات المغرب من الأغنام الحية المخصصة للتربية خلال مستهل عام 2025. فقد بلغ عدد الأغنام المستوردة خلال شهري يناير وفبراير نحو 113 ألف رأس، وهو ما يمثل حوالي 78 في المئة من إجمالي صادرات الأغنام الأوروبية التي يتم توجيهها لهذا الغرض. ويعكس هذا التوجه زيادة كبيرة في اعتماد المغرب على توريد الأغنام الحية لدعم المشاريع المحلية المتعلقة بإعادة تكوين القطيع الوطني وتعزيز مخزون الثروة الحيوانية.

على صعيد آخر، سجّلت المفوضية في تقريرها بشأن سوق اللحوم والبيض انخفاضاً حاداً في واردات المغرب من الأغنام الأوروبية المخصصة للذبح، حيث بلغت نسبة التراجع حوالي 70 في المئة. ويبدو أن هذا التحول يعكس سياسة مغربية جديدة تهدف إلى تقليص الاعتماد على اللحوم المذبوحة المستوردة وتعزيز الاعتماد على الإنتاج المحلي ودعم مشاريع تنمية القطيع الوطني.

على الجانب الإقليمي، شهدت الصادرات الإسبانية من الأغنام قفزة نوعية بنسبة 50 في المئة، مدفوعة بزيادة الطلب عليها من دول مثل الجزائر وفرنسا. وأسفر هذا الارتفاع عن وصول حجم صادرات إسبانيا من لحوم الأغنام إلى 7800 طن خلال الشهرين الأولين من العام الجاري، مما يعكس التحسن النسبي في السوق الإسبانية وسط منافسة إقليمية متزايدة.

وفي سياق ذي صلة، أوضحت المفوضية أن الجزائر تخطط لاستيراد ما يقارب مليون رأس من الأغنام، إلا أن تغيراً طرأ في وجهة الاستيراد بعد ظهور حالات إصابة بمرض طاعون المجترات الصغيرة في رومانيا. نتيجة لذلك، أعادت الجزائر توجيه استيرادها نحو الأغنام الإسبانية لتفادي المخاطر الصحية المرتبطة بالأغنام الرومانية.

أما بخصوص اللحوم البقرية، فقد أشارت البيانات إلى أن المغرب استورد نحو 5700 طن من لحوم الأبقار الأوروبية خلال الفترة ذاتها، ليحتل بذلك مكانة متقدمة بين كبار المستوردين الأفارقة بعد المملكة المتحدة وتركيا. يبرز هذا الإنجاز في ظل تراجع عام في إنتاج اللحوم داخل أوروبا بنسبة بلغت 3.3 في المئة، مصحوباً بنقص كبير في العرض وارتفاع حاد في الأسعار تجاوزت نسبته 28 في المئة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، مما يشير إلى تحديات كبيرة تواجه أسواق اللحوم الأوروبية والعالمية.

113ألفالذبحالمغرببـ70%رأسغنمللتربيةوارداتويقلّصيستورد
Comments (0)
Add Comment