فرنسا : عرض فيلم “الطابع” للفنان رشيد الوالي، العرض من تنظيم جمعيات مغاربة مونتوا وليزيفلين بمدينة مونت لاجولي

ذة. رشيدة باب الزين باريس

نظمت جمعيات مغاربة مونتوا وليزيفلين برئاسة السيدة السعدية حالي والسيد حسن بن طاهر وبحضور القنصل العام للمملكة المغربية السيد مصطفى البوعزاوي وعمدة المدينة السيد Raphaël Cognet وشخصيات أخرى.. وجمهور مغربي من كل أنحاء فرنسا؛ أمسية سينمائية مغربية 100% بسينما CGR بمونت لاجولي يوم 25 يونيو 2025، لمشاهدة فيلم بعنوان “الطابع” للفنان المغربي رشيد الوالي.

يروي فيلم “الطابع” قصة العربي طراش، وهو مغربي مقيم في فرنسا منذ عقود، يواجه في نهاية حياته مشكلة المصالحة مع ماضيه المضطرب، بعد أن تم اختياره للعمل في المناجم الفرنسية في ستينيات القرن الماضي وفقا لـ ”الطابع”، حيث سيعرف العربي مأساة ستؤثر على حياته، تمر عدة سنوات، لكي يبدو العربي محبطا من عدم اهتمام أبنائه به، ليقرر العودة إلى المغرب للوقوف على وفاته وجنازته بنفسه.

يضم الفيلم طاقما بارزا من المشخصين، أبرزهم ‎ زوغي، مارك صامويل، بوردر وجيريمي بانستر، إلى جانب غابرييل لازور، حمزة الطاهري، جليلة التالمسي، وحليمة العراسي وآخرين، كما أدارت ابتسام إنتاج الفيلم، بينما تولت كنزة الرحيلي مهام الإنتاج، في حين تمت كتابة السيناريو بالاشتراك بين هشام العسري و رشيد الوالي ، وقام محمد أسامة بتأليف الموسيقى الأصلية للفيلم.

ويعالج الفيلم الناطق باللغة الفرنسية والدارجة المغربية موضوع ذو بعد إشكالي، له مدلول الاجتماعي والتربوي والثقافي والاقتصادي والنفسي أيضا؛ ويتعلق الأمر بموضوع الهجرة، وما يترتب عنها من قصص تراجيدية في معظم الحالات (نشير هنا إلى حالة العربي وأجياله من الشباب الذين فقد بعضهم حياته وتفحمت أجسادهم تحت الأرض بمناجم الفحم الحجري بفرنسا)؛ موضوع الهجرة إلى أوروبا في فترة الخمسينيات من القرن الماضي حكمته رهانات اجتماعية وسياسية واقتصادية وحتى نزعات فردية مستقلة، تجسدت معالمها في البحث عن أفق أرحب وفرص سانحة للفرد كي يحسن من شروط عيشه وأسرته، وعن مساحة للحرية والعدالة الاجتماعية وكذا التعبير الحر عن الرأي، رغم ما يمكن أن يلاقيه المهاجر إلى الديار الأوروبية من شقاء وعزلة ووحدة؛ يمكن أن تشكل عنوانا عريضا لمأساته؛ تلك المأساة التي لا توشك على الانتهاء حتى تبدأ في نسج خيوطها من جديد.

يهاجر قرويون للعمل في مناجم الفحم من بينهم العربي فيموت كل أصدقاءه، العربي الذي أخبره الطبيب بأنه لم يعد لديه أمل في الحياة، لأنه مصاب بمرض خطير، فيقرر العودة ليموت في بلده، لكن ليس قبل أن يرتب لنفسه مراسيم الدفن، العربي الذي أكد من خلال دوره في الفيلم أن المغاربة الذين كانوا يعملون في المناجم هاجروا بطريقة وحشية تتسم بالعبودية، وساهموا في بناء فرنسا، لتأتي بعض التيارات اليوم وتتبجح وتطالب بالتخلص من المهاجرين، في حين أن هؤلاء المغاربة هم من بنوا دولتهم”.

وأكد الفنان رشيد الوالي أنه حاول رصد معاناة مغاربة العالم في 95 دقيقة، خاصة بعد تقدمهم في السن وحرمانهم من “التقاعد” لدى رغبتهم في العودة إلى المغرب، مشيرا إلى أنه “كان لابد أن يفتح النقاش في هذا الموضوع للحفاظ على كرامتهم”.

ودافع رشيد الوالي عن مشهد “دفن يهودي في مقبرة مسلمة”، قائلا : “الفيلم ينقل صورة حول التعايش الديني، ويدعو للتسامح والتعايش السلمي وهي نفس الكلمة التي قالها العربي عندما سأله أبنائه فكان رده ” الأرض لا تهتم بمن نحن والله في الأخير هو من يحكم”

وتجدر الإشارة إلى ان الوالي تطرق للصعوبات التي واجهتته أثناء التصوير في فترة كورونا وفي دولة أخرى غير المغرب، بالإضافة إلى مسألة التراخيص، الطقس ودرجة حرارة فكيك، ناهيك عن مرض الممثلين الذين كانوا حساسين جدا، حيث أن واحدا منهم كان يعاني من السرطان ويتلقى العلاج الكيماوي، والآخر قام بعملية على قلبه، هذه كلها عقبات لكن تم تجاوزها حسب كلامه.

وتم فتح باب مناقشة موضوع الفيلم، وأتاح النقاش التعمق في المواضيع والاختيارات الفنية ونطاق العمل السينمائي، وبالتالي تقديم نظرة ثاقبة للرؤية الإبداعية لرشيد الوالي وتأثير الفيلم على الجمهور حيث ان الجالية المغربية المقيمة في فرنسا تعايشت مع الفيلم وأحبته، لأنه يذكرهم بوالديهم وبالمغاربة الذين جرى نقلهم من المغرب إلى فرنسا، من أجل العمل في مناجمها”.

اقتسم الفنان رشيد الوالي الفرحة مع الجالية المغربية التي حضرت الحفل بأخذ صور تذكارية مع أطفال ونساء ورجال وشيوخ، وعرفت الأمسية حفل عشاء على شرف الفنان رشيد وابنه الذي شارك معه الفيلم الشاب سليم الوالي بمقر جمعية مغاربة مونتوا بمدينة مونت لاجولي الفرنسية.

الطابعالعرضالواليبمدينةتنظيمجمعياترشيدعرضفرنسافيلملاجوليللفنانمغاربةمنمونتمونتواوليزيفلين
Comments (0)
Add Comment