أعادت الحكومة البريطانية التأكيد على التزامها بتعزيز الشراكة الإستراتيجية التي تربطها بالمملكة المغربية، مبرزة أهمية الدور المتنامي الذي يلعبه المغرب كشريك رئيسي في مجالي التجارة والاستثمار لصالح المملكة المتحدة. وأوضحت لندن أن هذه العلاقة ليست فقط جسرًا اقتصاديًا بين البلدين بل تمثل أيضًا نموذجًا للتعاون الدولي في عصر التحول نحو اقتصاد أكثر استدامة وصداقة للبيئة.
وفي تصريح أمام مجلس العموم يوم الخميس، أشار نائب كاتب الدولة البريطاني المكلف بالأمن الطاقي والانتقال الطاقي، مايكل شانكس، إلى التزام المملكة المتحدة بمواصلة الارتقاء بعلاقاتها مع المغرب، واصفًا إياه بـ”الشريك التجاري والاستثماري ذي الأهمية المتزايدة”. وأكد أن بلاده ترى في المغرب عنصرًا محوريًا في خططها الخاصة بالطاقة المستدامة والتصدي لتحديات تغير المناخ وتحقيق إزالة الكربون.
وعلى ضوء هذا الإطار الإستراتيجي، شدد شانكس على أن الحكومة البريطانية تنظر إلى المغرب باعتباره وجهة جاذبة للاستثمارات المبتكرة. وأكد أن الشركات البريطانية، بدعم حكومي قوي، تعمل على تعزيز وتوسيع نطاق استثماراتها في السوق المغربي الواعد، مشيرًا إلى أن الرباط أصبحت مركزًا هامًا للاعبين العالميين المهتمين بمجالات الطاقة المتجددة والابتكار التقني.
وبخصوص الجهود المشتركة بين البلدين، أوضح المسؤول البريطاني أن علاقاتهما قد شهدت دفعًا إضافيًا في يونيو الماضي عقب زيارة وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي إلى المغرب. وتم خلالها التوصل إلى توافق حول تقوية الشراكة الإستراتيجية، مما يعكس الرغبة المشتركة للارتقاء بالعلاقات الثنائية نحو مستويات جديدة.
كما أضاف شانكس أن التعاون مع المغرب يتميز بتكامل بنّاء ضمن إطار “أجندة الاختراق”، وهو برنامج ينصب تركيزه على محور الطاقة ويقوده البلدان معًا. وفي هذا الإطار، عبّرت المملكة المتحدة عن فخرها بالشراكة مع المغرب لدعم أهدافه الطموحة في مجال تطوير الطاقات المتجددة. وأبرز شانكس دور مجلس الانتقال الطاقي التابع لمؤتمر الأطراف في إنجاح هذه المبادرات الطموحة التي من شأنها تعزيز الجهود الدولية لتحقيق اقتصاد أخضر ومستدام.
واختتم المسؤول البريطاني حديثه بالإعراب عن تفاؤل بلاده في استكشاف آفاق تعاون جديدة مع المغرب، خاصة في القطاعات التي تحمل إمكانيات كبيرة نحو الابتكار والنمو المستمر. وأكد أن الحكومة البريطانية ستواصل العمل مع الجانب المغربي لتطوير شراكات تقوم على التقدم وتحقق منفعة متبادلة ومستقبل أكثر إشراقًا لكلا البلدين.