أكد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، خلال مؤتمر صحافي عقد بالعاصمة الروسية موسكو، أن الأولوية القصوى حالياً تكمن في التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار في غزة، مشدداً على أهمية اتخاذ خطوات جدية لمعالجة الأزمة الإنسانية والتوترات المتفاقمة.
وجاءت تصريحاته ضمن زيارة رسمية قام بها لموسكو، حيث وصل الوزير يوم الخميس وأجرى اليوم محادثات مكثفة مع نظيره الروسي سيرغي لافروف داخل مقر وزارة الخارجية الروسية.
وفي المؤتمر الصحافي المشترك الذي أعقب المحادثات الثنائية، سلط الأمير فيصل الضوء على ضرورة إعادة إحياء مسار الدبلوماسية لمعالجة الملف النووي الإيراني، مؤكداً على أهمية الامتثال الكامل من قبل إيران لإجراءات الوكالة الدولية للطاقة الذرية لضمان الشفافية وتعزيز الأمن الإقليمي والدولي. وشكلت هذه التصريحات جزءاً من حوار أوسع تناول التحديات العالمية المشتركة وسبل التعاون في مختلف القضايا.
من جانبه، عبّر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف عن تطلع بلاده نحو مشاركة المملكة العربية السعودية في القمة الروسية العربية الأولى المقرر عقدها في موسكو بتاريخ 15 أكتوبر لهذا العام. وأكد لافروف، وفقاً لوكالة أنباء “سبوتنيك”، أن هذه القمة تعد فرصة استراتيجية لتعزيز التعاون بين روسيا والدول العربية في المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية.
وأضاف الوزير الروسي أن هناك اجتماعاً وزارياً آخر يُجسد الحوار الاستراتيجي بين روسيا ودول مجلس التعاون الخليجي، من المقرر أن يُعقد يوم 11 سبتمبر في مدينة سوتشي، مما يعكس التوجه نحو بناء شراكات أعمق مع المنطقة الخليجية. كما رحب لافروف بقرار المملكة المشاركة كضيف شرف في منتدى بطرسبورغ الاقتصادي الدولي بنسخته التاسعة والعشرين، مشيراً إلى أن هذا المنتدى سيكتسب زخمًا خاصًا في عام تحتفل فيه روسيا والمملكة بالذكرى المئوية لإقامة علاقاتهما الدبلوماسية.
هذا السياق الراهن يعكس التقارب المتزايد بين الرياض وموسكو، حيث تعكس اللقاءات والمنتديات جهدًا مشتركًا لتوطيد العلاقات والعمل على مشاريع تنموية وفكرية ذات تأثير عالمي يمكن أن يكون له دور محوري في تشكيل شراكة تكاملية بين الجانبين.