عبّرت النقابة الوطنية للإعلام والصحافة، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، عن قلقها العميق واستغرابها الشديد إزاء المستجدات الأخيرة التي يعرفها ملف الصحافة والنشر بالمغرب، وذلك عقب مصادقة المجلس الحكومي، يوم الخميس 3 يوليوز 2025، على مشروع القانون رقم 26.25 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة.
وفي بلاغ صدر عن مكتبها الوطني، وصفت النقابة المشروع بـ”القانون التكبيلي”، معتبرة أنه أُعد بشكل أحادي الجانب وخارج منهجية الحوار والتشاور مع الفاعلين الحقيقيين في القطاع، الأمر الذي يتنافى مع أسس الديمقراطية التشاركية.
وأكدت النقابة أن المشروع يشكل امتداداً لـ”مخطط موجه ومفروض من قبل مركب مصالح احتكاري وتسلطي”، يضم هيئة ناشرين ولوبي إعلامي تقليدي ونقابات انتهازية تستفيد، حسب تعبيرها، من ريع عمومي ومأذونيات تمثيلية مشوهة لا تعكس الإرادة الحقيقية للجسم الصحافي.
وحذّرت النقابة، من منطلق مسؤوليتها السياسية والاجتماعية، من مخاطر التحكم والتغول والتسلط التي بدأت مؤشراته تظهر منذ الإعلان عن تمديد صلاحية المجلس الوطني للصحافة، وإحداث “اللجنة المؤقتة”، وكذا إصدار مرسوم الدعم العمومي للقطاع، ومحاولات تقويض استقلالية الصحافة الرياضية.
واختتمت النقابة بلاغها بدعوة الحكومة إلى سحب هذا المشروع والعودة إلى طاولة الحوار الجاد والمسؤول، مؤكدة رفضها لأي هندسة قانونية مشوهة تستهدف التحكم في قطاع الإعلام والصحافة وتقويض استقلاليته، كما شددت على ضرورة الدفاع عن حرية الصحافة، وضمان كرامة الصحافيين، وتحصين القطاع من كل أشكال الاستغلال والتوظيف السياسي أو المالي.
فإن المكتب الوطني للنقابة الوطنية للإعلام والصحافة
(1) يؤكد رفضه التام لمشروع قانون إعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة باعتباره مخالفا لأحكام الدستور ذات الصلة بحرية التعبير والتنظيم الذاتي لمهنة الصحافة والنشر، ويعتبره فاقدا للشرعية لأن إعداده تم بشكل أحادي وخارج منهجية الإشراك الفعلي للمنظمات النقابية لقطاع الإعلام وهيئات الناشرين
(2) يطالب الحكومة بإلغاء المشروع وعدم إحالته على البرلمان لأنه مخالف لأصل دسترته ويشكل في مقتضياته تراجعا وارتدادا على مرتكزات ومتطلبات جوهرية ذات طبيعة دستورية في تنظيم قطاع الصحافة والنشر بكيفية مستقلة وعلى أسس ديمقراطية، مدخلها القطع مع كل أشكال “الريع” القانوني لفائدة المؤسسات الإعلامية الكبرى؛
(3) يدعو الدولة إلى تحمل مسؤوليتها السياسية في مراجعة مشروع القانون، ويطالب بالوقف الفوري والعاجل لهذه المجزرة التشريعية التي تنضاف إلى بقية المجازر التي ارتكبتها الحكومة في حق المغرب بتمريرها استنادا إلى أغلبيتها العددية في البرلمان، خارج مبدأ التفاوض والتوافق القانون “التكبيلي” للإضراب، ودمج الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي للضمان الاجتماعي / CNSS ، ومخططات الإجهاز على مكتسبات التقاعد ومدونة الشغل وغيرهما …. CNOPS في الصندوق الوطني
(4) يعتبر أن مشروع إعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة يجب أن يندرج ضمن تصور شمولي يستحضر الشروط والسياق السياسي والاجتماعي والاقتصادي والثقافي والمهني في شموليته يتأسس في نظيمته على الشرعية الدستورية والمشروعية القانونية ومبدأ الاستقلالية والديمقراطية
(5) يدعو نساء ورجال الصحافة والنقابات الوطنية واتحادات الصحافيين وهيئات الناشرين وقطاع الصحافة الرياضية، ومنظمات الإعلام والتواصل والمراسلين الصحافيين والزميلات والزملاء المحالين على التقاعد، إلى الانخراط الفوري في الجبهة الاجتماعية الوطنية للدفاع عن القطاع، في أفق انفتاح المبادرة على المركزيات النقابية والأحزاب السياسية والمنظمات الحقوقية وجمعيات المجتمع المدني والفاعل الثقافي، من أجل إسقاط مشروع إعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة مشروع الترامي والهيمنة والتحكم والتغول والضبط الأمني لقطاع الصحافة والنشر.