شرعت السلطات المختصة في عدد من المدن المغربية مؤخرًا في تركيب رادارات مرورية جديدة، وذلك في إطار تعزيز السلامة الطرقية وضبط المخالفات، إلا أن هذه الرادارات أثارت دهشة واستغراب عدد من المواطنين، بسبب حجمها الكبير والمختلف عن الرادارات المعتادة التي تعوّد عليها السائقون المغاربة.
الرادارات الجديدة، التي ظهرت في شوارع عدة، من بينها الدار البيضاء، الرباط، طنجة ومراكش، تتميز بهيكل معدني ضخم وثابت يصعب نقله، على عكس الرادارات المتنقلة الصغيرة التي كانت تُستخدم سابقًا من طرف عناصر الأمن أو الدرك.
هذا الحجم غير المألوف أثار نقاشًا واسعًا على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث عبّر عدد من السائقين والمواطنين عن استغرابهم من تكلفة هذه الأجهزة وضخامتها، متسائلين عن مدى جدواها التقنية، وما إذا كانت ستُحدث فارقًا فعليًا في مجال السلامة الطرقية.
في المقابل، أوضحت مصادر غير رسمية أن الرادارات الجديدة تأتي ضمن خطة وطنية لتحديث منظومة المراقبة الطرقية، وهي مزودة بتقنيات متقدمة تسمح برصد مخالفات السرعة، تجاوز الإشارات الضوئية، وعدم احترام المسارات، بل وبعضها قادر على قراءة لوحات الترقيم وتحديد نوعية المركبة.
ورغم ذلك، يرى مهتمون بالشأن الطرقي أن التوعية وتحسين البنية التحتية وتكوين السائقين لا تقل أهمية عن تثبيت الرادارات، مشددين على أن التكنولوجيا يجب أن ترافقها مقاربة شاملة تشمل الوقاية والتحسيس، لا الاقتصار على الردع والعقوبات.
ويبقى السؤال المطروح في أذهان كثير من السائقين: هل ستساهم هذه الرادارات الضخمة فعلًا في خفض الحوادث وتحسين السلوك الطرقي، أم أنها مجرد خطوة رمزية باهظة الثمن؟