يعيش سكان حي أزلي بمدينة مراكش على وقع القلق والخوف اليومي، نتيجة وجود مصبنة تشتغل على مدار الساعة باستعمال قنينات الغاز بطريقة تُوصف بغير الآمنة، دون أي تدخل يُذكر من طرف السلطات المحلية، رغم قرب المصبنة الكبير من مقر مقاطعة أزلي، الذي لا يبعد عنها سوى ببضعة أمتار.
وتُحذر الساكنة من خطورة الوضع، خاصة في ظل تزايد حوادث انفجار قنينات الغاز في مناطق متعددة بالمغرب، ما يجعل وجودها وسط حي سكني مكتظ أمرًا لا يمكن السكوت عنه. وأكد عدد من السكان في تصريحات متفرقة لجريدة دواي تيفي الإخبارية أنهم تقدموا بشكايات متكررة إلى السلطات، لكن دون أن تُسجَّل أي استجابة ملموسة إلى حدود الساعة.
“كل ليلة نعيش على أعصابنا، المصبنة تشتغل بقنينات كبيرة، وتصدر روائح وحرارة قوية، وإذا وقع انفجار لا قدر الله، ستحترق البنايات المجاورة في دقائق”، يقول أحد سكان الحي، القريبين من موقع المصبنة.
وأضاف ، لا نستطيع النوم بهدوء. طرقنا أبواب السلطات، لكن لا حياة لمن تنادي. هل ننتظر وقوع كارثة حتى يتحرك المسؤولون؟”
وفي تطور جديد، صرّح احد المواطنين لجريدة دواي تيفي بأنه بصدد وضع شكاية رسمية لدى ديوان المظالم، بعدما استُنفدت كل الشكايات التي وُضعت لدى السلطات المحلية دون أي رد فعل يُذكر، في إشارة واضحة إلى اليأس الذي وصل إليه المواطنون جراء هذا الإهمال المستمر.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن المصبنة تعتمد على قنينات الغاز من الحجم الكبير كمصدر رئيسي للطاقة، وتقوم بتخزينها بطرق عشوائية، في غياب تام لمعايير السلامة المعمول بها. وهو ما يعتبره السكان تهديدًا صريحًا لأرواحهم وممتلكاتهم، خصوصًا في ظل غياب لافت لأي مراقبة أو زيارات تفتيش من الجهات الوصية.
وتطرح هذه الوضعية تساؤلات حارقة حول أسباب تهاون السلطات في التعاطي مع هذا الملف، لا سيما وأن مقر المقاطعة يوجد على مرمى حجر من مكان النشاط، ما يثير الريبة بشأن دور المراقبة الفعلية للمصالح المسؤولة.
ويضيف المواطن : “هذا الإهمال يعكس غياب الرقابة الصارمة، ونطالب بتدخل عاجل من والي الجهة ومفتشية السلامة، فالحياة لا تُقدّر بثمن.”
ويبقى السؤال المطروح: هل ستتحرك السلطات قبل أن تقع الكارثة، أم أن حياة المواطنين ستظل رهينة للاستهتار وغياب المساءلة؟