تحت شعار “الاقتصاد الاجتماعي والتضامني رافعة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة”
في إطار الاحتفالات المخلدة لعيد العرش المجيد لسنة 2025، تحتضن مدينة أكادير فعاليات الدورة الثالثة للمعرض الوطني للمنتوجات المحلية والمجالية، وذلك خلال الفترة الممتدة من 8 إلى 17 غشت الجاري، بـ حي أدرار، بمبادرة من فيدرالية اتحاد جمعيات المجتمع المدني بحي تيليلا وأدرار أكادير الكبير.
ويأتي تنظيم هذا المعرض السنوي في سياق تعزيز جهود دعم الاقتصاد التضامني والاجتماعي، وترسيخ ثقافة الاستهلاك المحلي، من خلال توفير فضاء للتعريف بالمنتوجات المجالية وربط جسور مباشرة بين التعاونيات والمهنيين من جهة، والمستهلكين والزوار من جهة أخرى.
منتجات متنوعة ومشاركة نسائية قوية
من المنتظر أن يعرف المعرض مشاركة واسعة لتعاونيات نسائية ومهنيين متخصصين في مجال المنتوجات الطبيعية والحرفية، حيث ستُعرض منتجات مثل العسل الطبيعي، الزعفران، الحلي التقليدي، الأعشاب الطبية، الزيوت الطبيعية، بالإضافة إلى عروض متنوعة في الصناعات التقليدية التي تعكس غنى وتنوع التراث الثقافي المغربي.
وفي هذا السياق، أكد منظمو المعرض أن هذه الدورة تشكل تتويجًا للنجاح الذي شهدته الدورتان السابقتان، كما تهدف إلى تمكين التعاونيات من تسويق منتجاتها بشكل مباشر، وتحقيق التمكين الاقتصادي للفئات الهشة، لا سيما النساء والشباب في المناطق القروية وشبه الحضرية.
دعم للاقتصاد المحلي وتعزيز للهوية الثقافية
يشكل هذا الحدث مناسبة لإبراز الدور الذي يمكن أن تلعبه المنتوجات المحلية في دعم الاقتصاد الوطني، من خلال النهوض بالمبادرات الذاتية والمشاريع التضامنية، وتشجيع الإنتاج المحلي، والحفاظ على الهوية الثقافية والمجالية للمناطق المشاركة.
كما يُنتظر أن يعرف المعرض إقبالًا كبيرًا من الزوار والمهتمين، إضافة إلى حضور شخصيات من عالم الاقتصاد، والمجتمع المدني، وممثلي المؤسسات العمومية والخاصة، في إشارة إلى تنامي الاهتمام بهذا النموذج الاقتصادي البديل.
آفاق واعدة للتنمية المجالية
يمثل هذا المعرض الوطني نموذجًا يحتذى به في سبيل النهوض بالمنتوجات المجالية والتعاونيات المحلية، ويعكس دينامية المجتمع المدني بمدينة أكادير في مجال التنمية المستدامة، من خلال مبادرات عملية تستهدف إدماج الفئات الهشة في الدورة الاقتصادية، وتحقيق العدالة المجالية عبر دعم الإنتاج المحلي.