شهدت المنطقة السياحية النخيل بمراكش، بعد زوال اليوم الثلاثاء، حالة استنفار أمني كبير، عقب اكتشاف رفات بشرية يُرجّح أنها تعود لطفل، وذلك داخل حديقة أحد الفنادق المصنفة بالمنطقة.
وحسب مصادر مطلعة، فقد تم العثور على العظام البشرية أثناء أشغال صيانة وتطهير لقنوات الصرف الصحي، كانت تقوم بها إدارة الفندق ضمن عملية تجديد داخلية. وقد أوقف العمال الأشغال فور اكتشافهم الرفات، وأشعروا على الفور إدارة المؤسسة، التي سارعت بدورها إلى إبلاغ السلطات المحلية.
وفور تلقيها الإشعار، انتقلت إلى عين المكان عناصر الأمن الوطني التابعة للدائرة الأمنية 15، رفقة عناصر من الشرطة القضائية، وممثلي السلطات المحلية، حيث تم تطويق محيط الاكتشاف وفتح تحقيق ميداني تحت إشراف النيابة العامة المختصة.
وتم نقل الرفات إلى مصلحة الطب الشرعي لإخضاعها للفحص والتشريح الطبيين، من أجل تحديد الهوية المحتملة للضحية، وكذا ظروف وملابسات الوفاة. وتشير المعطيات الأولية إلى أن العظام قد تكون لطفل دُفن في المكان قبل أكثر من 20 سنة، ما يرجح فرضية ارتباط الواقعة بجريمة قديمة لم تُكشف تفاصيلها بعد.
وتواصل المصالح الأمنية تحقيقاتها المعمقة، باستعمال وسائل علمية وتقنية متطورة، من أجل كشف كافة الملابسات المرتبطة بالقضية، وتحديد ما إذا كانت الواقعة تتعلق بجريمة قتل تم التستر عليها داخل أسوار الفندق، أم أن للأمر أبعادًا أخرى.
وتُعد منطقة النخيل من أبرز الوجهات السياحية الراقية بمراكش، حيث تضم عددًا من الفنادق والمنتجعات الفخمة، ما يضفي على الحادث طابعًا استثنائيًا يستدعي توسيع التحقيق، بالنظر إلى طبيعة الموقع وطبيعة الاكتشاف.