في أجواء يغمرها التأثر والتقدير، نظّمت الجالية المغربية المقيمة بفرنسا حفل توديع رسمي وودي لسعادة قنصل المملكة المغربية ببونطواز السيد صلاح الدين طويس، بمناسبة انتهاء مهامه على رأس قنصلية المملكة المغربية.
وقد عرف الحفل حضور عدد من الشخصيات الرسمية، وممثلين عن جمعيات المجتمع المدني، وأفراد من الجالية المغربية، الذين حرصوا على التعبير عن امتنانهم الكبير لما قدمه سعادته طيلة فترة عمله.
تميز الحفل بكلمات مؤثرة وشهادات صادقة استحضرت مسار القنصل الذي بصم حضوره بالمهنية العالية، والإنسانية الرفيعة، والاقتراب الحقيقي من هموم واحتياجات أفراد الجالية.
وقد عبّر الحاضرون عن إعجابهم الكبير بقدرة سعادته على التوفيق بين الجدية الإدارية والتواصل الإنساني، مما جعله محل احترام وتقدير الجميع.
وفي هذا السياق، أُلقِيت كلمة شكر وامتنان لسعادة القنصل المحترم، جاءت فيها :
سعادة القنصل المحترم،
في لحظة ليست بالسهلة علينا، نودعكم وأنتم تُنهون مهامكم على رأس قنصلية المملكة المغربية بفرنسا، بعد سنوات من العمل الدؤوب والعطاء المتواصل الذي طبع مسيرتكم بالكثير من الإنسانية، والاحتراف، والقرب الحقيقي من أبناء الجالية المغربية.
لقد كنتم، منذ اليوم الأول، أكثر من مجرد ممثل رسمي للمملكة. كنتم صوتًا للضمير، وملاذًا للمتعبين، وجسرًا يربط بين الوطن الأم وأبنائه في الغربة. لمسنا فيكم دفء الأب، وحرص المسؤول، وإنسانية الأخ، فكنتم حاضرين في كل لحظة احتجنا فيها إلى كلمة طيبة، أو دعم إداري، أو مجرد إنصات يُشعرنا بأننا لسنا وحدنا في بلاد المهجر.
سعادة القنصل،
لقد تركتم في قلوبنا أثرًا لا يُنسى، وفي ذاكرتنا صورًا لمواقف نبيلة ستبقى محفورة ما حيينا. تعاملتم مع قضايا الجالية لا كملفات إدارية، بل كقصص إنسانية تستحق الاهتمام والرعاية. كانت أبوابكم مفتوحة وصدوركم رحبة، لم تبخلوا علينا بوقتكم، ولا بنصائحكم، ولا بحضوركم الدائم في كل مناسبة صغيرة كانت أو كبيرة.
رحيلكم عن فرنسا وعودتكم إلى أرض الوطن، وإن كانت محطة طبيعية في مساركم المهني، إلا أنها تترك فراغًا كبيرًا في قلوب من عرفوكم وتعاملوا معكم. لكننا نؤمن أن كل خطوة تخطونها في المستقبل، ستكون بإذن الله امتدادًا لنفس القيم التي عهدناها فيكم: الإخلاص، والنزاهة، والروح الوطنية العالية.
فشكرًا لكم، من القلب، على كل ما قدمتموه.
شكرًا لأنكم كنتم دومًا إلى جانبنا،
وشكرًا لأنكم كنتم قدوة في تمثيل بلدنا بأجمل صورة.
نتمنى لكم مستقبلًا زاهرًا، ومزيدًا من النجاح والتوفيق في مهامكم القادمة، وأن يكتب الله لكم الخير حيثما حللتم.
مع كامل الاحترام والتقدير،
رشيدة باب الزين بتاريخ : 22 غشت 2025 ببونطواز
واختُتم الحفل بتقديم هدايا رمزية وتذكارية، التقطت خلالها صور جماعية عبّرت عن روابط الودّ والعرفان التي ستظل حاضرة بين سعادة القنصل وأفراد الجالية، رغم انتهاء مهامه الرسمية.
ويُجمع الحاضرون على أن بصمة القنصل العام ستظل راسخة في ذاكرة العمل القنصلي المغربي بالخارج، كنموذج للقيادة القريبة من المواطن، والرؤية الإيجابية في تمثيل الوطن الأم.