شهدت الساحة الإعلامية المغربية، في ساعات الصباح الأولى ليوم الاثنين الموافق 25 غشت، خسارة موجعة بفقدان أحد القامات البارزة في مجال الإعلام، الإعلامي القدير محمد الوالي، المعروف باسمه الفني “علي حسن”. هذا الرجل المشهود له بمكانته البارزة وأثره العميق في التلفزيون والإذاعة المغربية، رحل تاركاً خلفه إرثًا حافلاً بالبصمات التي لن تُمحى من ذاكرة الإعلام الوطني.
تم تأكيد هذا الخبر المؤلم من قبل الممثل والمخرج المغربي محمد نظيف عبر حسابه على منصة التواصل الاجتماعي فيسبوك، حيث عبّر بكلمات مؤثرة عن حزنه العميق قائلاً إن رحيله يمثل خسارة لشخصية كانت بمثابة العمود الفقري في عالم التلفزيون والإذاعة. وأضاف أن الراحل قد ترك أثره البارز على أجيال متتابعة بتفانيه وإبداعه الذي سيظل محفورًا في ذاكرة الجميع.
ويُعتبر الإعلامي الراحل رمزًا للحرفية والشغف في العمل الإعلامي؛ فقد امتاز بحضوره المميز وشغفه الدائم الذي انعكس في تقديمه نشرات الأخبار باللغة الفرنسية على مدى سنوات طويلة، بالإضافة إلى إدارته لعدد من أبرز البرامج التلفزيونية والإذاعية التي ارتبطت بالوجدان الجماعي للجماهير المغربية. من بين هذه البرامج التي برزت كمنارات إعلامية خالدة، يتصدر البرنامج التلفزيوني “سينما-الخميس” والبرنامج الإذاعي الشهير “إنتراكت”، واللذان شكّلا جزءاً أصيلاً من المشهد الثقافي والإعلامي المغربي.
برحيل محمد الوالي، فقد الإعلام المغربي شخصية ذات تأثير واسع وعمق لا يُضاهى، كان لها دور ريادي في تطوير المجال الإعلامي، وألهمت أجيالاً متتابعة من المهنيين والمتابعين بروحها الريادية وفكرها الخلاق. نسأل الله تعالى أن يشمل الفقيد برحمته الواسعة ويسكنه فسيح جناته، وأن يلهم أهله ومحبيه الصبر والسلوان في هذه الخسارة الجليلة.