ارتفعت حصيلة ضحايا القصف الذي استهدف مخيمًا للنازحين في مدينة الفاشر بشمال دارفور إلى ما لا يقل عن 60 قتيلًا، بينهم أطفال ونساء، وفق ما أعلنت تنسيقية لجان مقاومة الفاشر اليوم الأحد.
وأوضحت التنسيقية أن الهجوم، الذي شنّته قوات الدعم السريع، استهدف مدرسة دار الأرقم في حي الدرجة، مستخدمًا طائرتين مسيّرتين وأكثر من ثماني قذائف مدفعية حارقة، ما أدى إلى سقوط عشرات الضحايا واحتراق عدد من الجثث بالكامل.
ويأتي هذا الاعتداء بعد أسبوع فقط من ضربات مماثلة أودت بحياة نحو 50 شخصًا في مسجد ومستشفى بالمدينة، في تصعيد يوصف بالأعنف منذ بدء الحصار المفروض على الفاشر في مايو 2024.
وأدان المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان فولكر تورك “بأشد العبارات” هذه الهجمات، مؤكدًا أنها تعكس “استخفافًا مروّعًا بحياة المدنيين”. من جانبه، أفاد المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم، بأن المستشفى السعودي للولادة في الفاشر تعرّض للقصف ثلاث مرات منذ مطلع أكتوبر.
وتعاني المدينة من أوضاع إنسانية متدهورة، إذ يواجه أكثر من 260 ألف شخص نقصًا حادًا في الغذاء، فيما تحذّر الأمم المتحدة من خطر مجاعة يهدد نحو مليون شخص في شمال دارفور.
وتبقى الفاشر آخر المدن الكبرى في الإقليم تحت سيطرة الجيش السوداني، وسط مخاوف متزايدة من وقوع مجازر جديدة في حال سقوطها بيد قوات الدعم السريع.