فضيحة دورات التنمية الذاتية.. طلاب يؤدون الرسوم ويخرجون بلا تكوين ولا شواهد

علمت جريدة دواي تيفي من مصادر خاصة أن مجموعة من الطلبة يستعدون لرفع دعوى قضائية ضد مؤسسة خاصة تنشط في مجال الدورات التدريبية في التنمية الذاتية والكوتشينغ، تشتغل مابين مراكش و أكادير، وذلك على خلفية ما وصفوه بـ“الإخلال بالالتزامات التعاقدية” وعدم الوفاء بالوعود المقدمة لهم.

وحسب المعطيات التي توصلت بها الجريدة، فإن فصول هذه القضية تعود إلى الفترة التي سبقت انتشار جائحة كوفيد-19، حيث قام عدد من الطلبة بالتسجيل في برامج تدريبية نظمتها المؤسسة المذكورة بعدة مدن مغربية، من بينها مدينة مراكش ومدن أخرى، مقابل أداء رسوم مالية مهمة، على أساس الاستفادة من تكوين متكامل وشواهد يُروج لها باعتبارها ذات “اعتماد دولي”.

وأكد عدد من المتضررين أنهم حضروا حصة أو حصتين فقط من التكوين، قبل أن يتم توقيف الدورات بشكل مفاجئ بسبب الظروف الاستثنائية التي فرضها انتشار وباء كورونا، حيث تم حينها إبلاغ الطلبة بأن التكوين سيُستأنف فور تحسن الوضع الصحي وعودة الحياة إلى طبيعتها.

غير أن آمال الطلبة، بحسب تصريحاتهم، سرعان ما تبددت بعد رفع القيود الصحية وعودة الأنشطة بشكل تدريجي، إذ فوجئوا بما اعتبروه تماطلاً وتسويفاً من طرف الجهات المسؤولة عن المؤسسة، رغم المحاولات المتكررة للتواصل والاستفسار عن موعد استئناف التكوين أو إيجاد حل بديل يضمن حقوقهم.

وأضاف المتضررون أنهم لم يستفيدوا لا من استكمال التكوين الذي التزم به القائمون على المؤسسة، ولا من استرجاع المبالغ المالية التي سبق لهم دفعها، كما لم يحصلوا على الشواهد التي كانت تُعد من أبرز عناصر الجذب في هذه الدورات، والتي قُدمت على أنها معترف بها دولياً في مجال التنمية الذاتية والكوتشينغ.

وأمام هذا الوضع، عبّر عدد من الطلبة عن شعورهم بالإحباط وخيبة الأمل، معتبرين أن ما تعرضوا له يُسيء إلى قطاع التكوين الخاص، ويطرح علامات استفهام حول مصداقية بعض المؤسسات التي تنشط في مجال التنمية البشرية دون مراقبة صارمة أو إطار قانوني واضح.

وفي السياق ذاته، أكد بعض المتضررين عزمهم اللجوء إلى القضاء من أجل استرجاع حقوقهم المادية والمعنوية، ومساءلة المسؤولين عن هذه المؤسسة، مطالبين الجهات الوصية بتشديد الرقابة على هذا النوع من التكوينات، حماية للطلبة والراغبين في تطوير مهاراتهم.

ويبقى هذا الملف مفتوحاً على تطورات جديدة، في انتظار ما ستسفر عنه الإجراءات القانونية المرتقبة، ورد المؤسسة المعنية على هذه الاتهامات.

Comments (0)
Add Comment