دواي تيفي ☆محمد اسليم ☆
سارع “إسحاق شارية” المحامي والأمين العام للحزب المغربي الحر لإعلان تضامنه مع زميله “محمد أوزين” الأمين العام لحزب الحركة الشعبية في معركته الأخيرة والتي انطلقت بالبرلمان قبل ان تتواصل على صفحات السوشل ميديا، وكتب “شارية” على حسابه الفايسبوكي الخاص: “قد تتفق او تختلف مع الأمين العام لحزب الحركة الشعبية محمد أوزين، لكن لا يمكنك إلا أن تحترمه على خوضه لواحدة من أكبر المعارك السياسية في المغرب، وهي معركة مواجهة آلة التشهير وصحافة النبش في الخصوصية والابتزاز الرديء، وهي ماكينة – يقول إسحاق – تضخمت حتى أصبحت طاحونة تسعى لطحن كل من يرفض الانحناء لمشروعها الخطير على الدولة والمؤسسات، وتسعى بكل جهد للقتل المعنوي لكل من يتصدى لسياساتها الهدامة للأخلاق والقيم والهوية المغربية، بحيث تحولت من صحافة هامشية تعرف في العديد من الدول بالصحافة الصفراء إلى ماكينة تتحكم في كل مفاصل الدولة بفعل التخويف من نشر الفضائح والخصوصيات بالكذب والافتراء والفبركة، حتى أصبح العديد من المسؤولين في القضاء والسلطة والحكومة يراجعون ما هو منشور حولهم في هذه الصفحات قبل اتخاذهم أي قرار، وربما تطور الأمر لعمليات ابتزاز ضخمة لا يعلمها إلا الله، وهو ما دمر مبادئ استقلالية المؤسسات وحرية المبادرة والتعبير والرأي، وحولها الى سراب تحت سوط يسعى لإخضاع الجميع خوفا من آلة التشهير”.
“إسحاق شارية” السياسي المثير للجدل اعتبر ما سماه “وضع محمد أوزين يده على هذا الملف الشائك” نبشا في منظومة اتخذت من إعلام التشهير وسيلة لسرقة سيادة الدولة واستقلال قرار مؤسساتها ومسؤوليها، كما كشف أن هذه الصحافة الاسترزاقية لم تكن تتخذ من نشر أخبار وصور جلالة الملك حفظه الله، والمسؤولين في الأجهزة السيادية للدولة سوى وسيلة لتخويف المواطنين والمؤسسات والسياسيين بادعاء حماية كاذبة، وهذا – يؤكد “شارية” – هو أبشع أنواع النصب والاحتيال لأنه يسيء إلى صورة وطن ودولة ومؤسسات ومسؤولين كبار دون ان تكون لهم أية علاقة بعملياتهم الاجرامية القذرة، والتي تنقلت من النبش في أعراض الناس إلى السعي إلى تقييد حرية السلطات بل بسطت نفوذها على رأي الفاعل الحزبي والسياسي والحجر على مواقفه تمهيدا للسيطرة على كل الوطن وإخضاع الجميع.
المتحدث شدد في النهاية على انه آن الأوان لتفكيك هذه الآلات الإعلامية الريعية وجمعياتها المتخصصة، كما دقت – حسبه دائما – ساعة وقوف كافة الاحزاب السياسية والفعاليات الحرة في هذه المعركة لمواجهة صحافة القذارة والتشهير والابتزاز سعيا لبناء صرح إعلامي حر ونظيف يليق بالأمة المغربية تاريخا وحضارة وملكا وشعبا.
وكان “محمد أوزين” الأمين العام لحزب السنبلة المعارض، قد وجه خلال مداخلته في مجلس النواب الإثنين الماضي، انتقادات لاذعة لتدبير الدعم العمومي الموجه للمقاولات الصحفية. وأعتبر المسؤول الحزبي ان هناك “اختلالات صارخة” في منطق الدعم العمومي الحالي، متسائلا عن الجدوى من طرح هذا الخطاب في ظل وجود “مقاولات إعلامية عملاقة تمتص خزائن الدولة من الدعم العمومي”، مشددا على أن الدعم العمومي لقطاع الإعلام ينبغي أن يكون مقابله احترام أخلاقيات المهنة وخدمة الصالح العام، لا تحويل المنابر إلى فضاءات للفضائح والإثارة الرخيصة. بالمقابل هناك من اعتبر مداخلة الزعيم الحركي هجوما مباشرا استهدف من خلاله منتقديه في منابر إعلامية محددة، ما أخرجه من دائرة النقد الموضوعي وادخله في دائرة الانتقام الشخصي وفق تعبير هؤلاء….