أثارت ضربة الجزاء التي نفذها الدولي المغربي إبراهيم زياش في الدقائق الأخيرة من نهائي كأس إفريقيا للأمم جدلاً واسعاً، بعدما جاءت في سياق استثنائي طبعته الفوضى والانسحاب والعربدة داخل أرضية الملعب من طرف لاعبي المنتخب السنغالي وجماهيره، في مشهد غير مسبوق في مباراة نهائية قارية.
اللقطة التي أعلن عنها الحكم لصالح المنتخب المغربي، بعد تدخل داخل منطقة الجزاء، اعتبرها متابعون قانونية من حيث التمركز والالتحام، غير أن ظروف تنفيذها لم تكن طبيعية، في ظل الضغط النفسي الهائل، وتوقّف المباراة، واقتحام الجماهير لأرضية الميدان، وما رافق ذلك من احتجاجات متواصلة من لاعبي السنغال ومحاولات واضحة للتشويش.
وعقب إعلان الحكم عن ضربة الجزاء، دخلت المباراة مرحلة من الانفلات، حيث عرف الملعب اقتحاماً لجماهير سنغالية، واحتجاجات حادة من لاعبين فقدوا تركيزهم، في وقت كان فيه المنتخب المغربي مطالباً بالحفاظ على هدوئه وسط أجواء أقرب إلى الفوضى منها إلى التنافس الرياضي.
ويرى عدد من المحللين أن سياق تنفيذ ضربة الجزاء كان غير سليم، بعدما تم إخراج اللقاء عن مساره الطبيعي، ما يطرح تساؤلات مشروعة حول ما إذا كان ما وقع سلوكاً عفوياً أم تصرفاً متعمداً هدفه كسر إيقاع المنتخب المغربي والتأثير على تركيز لاعبيه، وفي مقدمتهم إبراهيم زياش.
كما اعتُبر ما جرى خرقاً واضحاً لقوانين اللعب النظيف، خاصة وأن القوانين الدولية تفرض حماية اللاعبين أثناء تنفيذ الكرات الثابتة، وضمان ظروف عادلة وآمنة، وهو ما لم يتحقق في تلك اللحظات الحاسمة.
ضربة جزاء زياش، التي كان يفترض أن تكون لحظة كروية فاصلة، تحولت إلى عنوان عريض للجدل، ليس بسبب مشروعيتها فقط، بل بسبب المسرحية التي سبقتها وأعقبتها، والتي أضعفت قيمة النهائي، وفتحت باب التساؤل حول مسؤولية التحكيم، والاتحاد الإفريقي، في ضبط مثل هذه المباريات الحساسة.