فيضانات القصر الكبير تعيد إلى الواجهة هشاشة البنية التحتية ومطالب بإستراتيجية وطنية لمواجهة الكوارث

أعادت فاجعة الفيضانات التي شهدتها مدينة القصر الكبير ومناطق أخرى بشمال المملكة، إلى صدارة النقاش العمومي مسألة ضعف البنية التحتية المقاومة للكوارث الطبيعية، خاصة بالمدن الصغيرة والمتوسطة، في ظل تزايد المخاطر المرتبطة بالتغيرات المناخية.

وحذّر نشطاء في المجال الحقوقي من غياب رؤية واضحة واستراتيجية استباقية لدى السلطات المحلية لتأهيل البنيات التحتية، بما يجعلها قادرة على الصمود أمام الكوارث الطبيعية، مؤكدين أن المغرب بات مطالبًا أكثر من أي وقت مضى بمراجعة سياساته في مجال التعمير والتهيئة الحضرية.

وأثار حجم الأضرار التي لحقت بعدد من المدارس والمستشفيات والمؤسسات العمومية موجة قلق واسعة، حيث اعتُبرت هذه الخسائر مؤشرًا مقلقًا على اختلال معايير اختيار مواقع تشييد المرافق الحيوية، ومدى الاعتماد الفعلي على دراسات تقنية ومخاطرية دقيقة قبل منح التراخيص اللازمة، خاصة وأن هذه المؤسسات يُفترض أن تشكل ملاذًا آمنا للمواطنين في أوقات الأزمات.

وفي هذا السياق، دعا رئيس الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان إلى إحداث آلية وطنية مستقلة لتدبير الكوارث والأزمات، ترتكز على الوقاية والاستباق، والتدخل السريع، والتعويض العادل للمتضررين، إلى جانب إعادة الإعمار وفق معايير السلامة والاستدامة.

وشدد المتحدث ذاته على ضرورة جعل هذه الفاجعة نقطة تحول حقيقية في السياسات العمومية المرتبطة بالتعمير والبنية التحتية، بما يضمن حماية الأرواح والممتلكات، ويعزز قدرة المدن المغربية على مواجهة التحديات المناخية المتزايدة.

البنية التحتيةالتعميرالتغيرات المناخيةالرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسانالكوارث الطبيعيةحقوق الإنسانشمال المغربفيضانات القصر الكبير
Comments (0)
Add Comment