صيغة مطوّرة لمبادرة الحكم الذاتي بالصحراء: توسيع الصلاحيات واستفتاء وطني لحسم النزاع

كشفت مصادر مطلعة عن معالم صيغة مطوّرة لمبادرة الحكم الذاتي التي يقترحها المغرب كحل نهائي لنزاع الصحراء، وهي الوثيقة التي جرى تداولها مؤخراً في العاصمة الإسبانية مدريد برعاية الولايات المتحدة.

وبحسب المعطيات المتوفرة، يقترح المخطط إرساء نظام حكم ذاتي موسّع داخل الأقاليم الجنوبية، يقوده رئيس يتم تعيينه من طرف الملك محمد السادس، بما يضمن الوحدة السيادية للمملكة، مقابل منح الجهة صلاحيات واسعة في تدبير الموارد الطبيعية، والتنمية الاقتصادية، والخدمات الاجتماعية.

ومن أبرز مستجدات هذه الصيغة، التنصيص على عرض نظام الحكم الذاتي على استفتاء وطني شامل يشارك فيه جميع المغاربة، تمهيداً لإدماجه في الدستور كحل نهائي غير قابل للمراجعة، مع استبعاد أي شكل من أشكال الوصاية الدولية على الإقليم بعد اعتماد هذا الخيار.

كما يتضمن المقترح خارطة طريق إنسانية لعودة سكان مخيمات تندوف، ترتكز على آليات لنزع السلاح وإعادة الإدماج داخل المجتمع، مع استثناء المتورطين في جرائم حرب من هذه العملية.

وعلى المستوى الاقتصادي، ينص المشروع على نظام مالي متطور يسمح للجهة بالاحتفاظ بجزء من عائدات الثروات الطبيعية، بما في ذلك الفوسفاط والصيد البحري والطاقات المتجددة، من أجل دعم التنمية المحلية وتعزيز العدالة المجالية.

ويراهن هذا التوجه، الذي يوصف بـ”التحول الدستوري”، على طيّ ملف النزاع على المستوى الدولي وتحويله إلى شأن وطني صرف تحت السيادة المغربية، عبر تكريس الحكم الذاتي كخيار دائم ونهائي يضمن الاستقرار الإقليمي ويغلق الباب أمام أطروحات الانفصال والتدخلات الخارجية.

الأقاليم الجنوبيةالحكم الذاتيالدستور المغربيالصحراء المغربيةالمغربالنزاع الإقليميالولايات المتحدةتندوفمحمد السادسمدريد
Comments (0)
Add Comment