في ظل استمرار التدهور الأمني والإنساني في السودان، جدّد أعضاء مجلس الأمن الدولي تحذيراتهم من خطورة الأوضاع الميدانية، داعين أطراف النزاع إلى وقف القتال فورًا والانخراط في مسار سياسي يفضي إلى وقف دائم لإطلاق النار.
أعرب أعضاء مجلس الأمن الدولي عن بالغ قلقهم إزاء استمرار أعمال العنف في مختلف أنحاء السودان، بما في ذلك ولايتا كردفان ودارفور، مؤكدين ضرورة إعطاء الأولوية للمحادثات الرامية إلى تحقيق وقف دائم وشامل لإطلاق النار.
وأدان المجلس بشدة التقارير التي تحدثت عن تكرار هجمات الطائرات المسيّرة التي استهدفت مدنيين وبنى تحتية مدنية، إضافة إلى منشآت وعاملين في المجال الإنساني. وأشار الأعضاء إلى أن من بين الأهداف المتضررة مواقع تابعة لـبرنامج الأغذية العالمي، والتي تعرضت لعدة هجمات منذ مطلع فبراير 2026.
وشدد أعضاء المجلس على ضرورة التزام جميع الأطراف بحماية المدنيين واحترام التزاماتها بموجب القانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني، داعين إلى التقيد بالتعهدات المنصوص عليها في إعلان جدة.
كما حثّ المجلس جميع الدول الأعضاء على الامتناع عن أي تدخل خارجي من شأنه تأجيج النزاع أو زعزعة الاستقرار، مطالبًا بدعم الجهود الرامية إلى تحقيق سلام دائم، وتنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وفي مقدمتها القرار 2791 (2025).
وتأتي هذه الدعوات في وقت تتفاقم فيه الأزمة الإنسانية في السودان، وسط مخاوف دولية من اتساع رقعة الصراع وتداعياته الإقليمية.