أصدرت المحكمة الابتدائية بتونس أحكامًا قضائية ثقيلة في واحدة من أبرز قضايا الفساد المالي التي تعود تداعياتها إلى مرحلة ما بعد 2011، حيث قضت بسجن رجل الأعمال التونسي مروان المبروك، صهر الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي، لمدة إجمالية تصل إلى 20 عامًا.
ونقلت وكالة الأنباء التونسية عن مصدر قضائي أن الدائرة الجنائية المختصة بقضايا الفساد المالي أصدرت حكمًا بسجن المبروك 14 عامًا في قضية تتعلق بغسل الأموال، فيما صدر حكم إضافي بالسجن 6 سنوات على خلفية ملف رفع التجميد عن أمواله.
وفي السياق ذاته، شملت الأحكام الصادرة بالسجن لمدة 6 سنوات كلًا من رئيس الحكومة الأسبق يوسف الشاهد، الذي تولى رئاسة الحكومة بين عامي 2016 و2020، إضافة إلى الوزراء السابقين مبروك كرشيد، مهدي بن غربية، محمد رضا شلغوم، محمد الأنور، وخميس الجهيناوي.
ووفق المصدر القضائي، فإن القضية الثانية ترتبط بقرار المجلس الوزاري المنعقد في يناير 2018، والذي تم خلاله رفع التجميد عن أموال المبروك، وهو القرار الذي اعتبرته المحكمة محل مساءلة قانونية.
كما قضت المحكمة بتغريم كل واحد من المحكوم عليهم مبلغ 800 مليون دينار تونسي، أي ما يعادل نحو 266 مليون دولار، في خطوة تعكس حجم الملف وتعقيداته المالية.
ويقبع مروان المبروك في السجن منذ أواخر سنة 2023، ويُعد من أبرز رجال الأعمال في تونس، إذ تنشط مجموعاته في قطاعات متعددة تشمل التجارة والمصارف والاتصالات، إلى جانب تجارة السيارات والتجزئة والصناعات الغذائية.