محمد اسليم
عرفت مديرية صفرو منذ يناير الماضي ضجة إعلامية كبيرة ارتبطت بما قالت عنها العديد من الهيئات المدنية “واقعة فصل تلميذ بإعدادية الدار الحمراء”، لترتفع أصوات حقوقية وجمعوية عديدة تطالب بإعادته إلى مقاعد الدراسة، فيما أكدت إدارة المؤسسة أن التلميذ لم يُطرد أصلا وأن ما يُتداول حول الموضوع لا يعكس الواقع.
المكتب الاقليمي لنقابة المتصرفين التربويين بصفرو، وفي “بيان حقيقة” توصلت “دواي تيفي” بنسخة منه، اعتبر ما وقع مجرد “حملة مغرضة” تستهدف مدير الإعدادية، وأن ما رافقها من ادعاءات واتهامات تفتقر إلى السند القانوني والموضوعي، ومعلنا تضامنه المطلق مع إدارة المؤسسة، واحتفاظه بحق اللجوء إلى كل السبل القانونية لرد الاعتبار والتصدي لكل أشكال التشهير أو انتحال الصفة أو نشر الأخبار الزائفة.
البيان أشار كذلك إلى أن تأسيس جمعية أمهات وآباء وأولياء التلاميذ لم يستكمل، إلى حدود الساعة، خاصة ما يتعلق بالحصول على وصل الإيداع من السلطة المحلية، معتبرا بالتالي أي ادعاء بتمثيلية رسمية للجمعية يظل غير ذي سند قانوني في إشارة لرئيس الجمعية، وان التهجم والاستفزاز الذي صدر عن الشخص الذي وصفه بالمنتحل لصفة رئيس الجمعية سلوك مشين لا ينسجم مع أخلاقيات الشراكة التربوية ولا مع مقتضيات القانون، ومستنكرا محاولة استدراج أحد الآباء وتوظيف ابنه كوسيلة للادعاء بطرد تعسفي مزعوم، في حين تؤكد الوثائق الإدارية – يضيف البيان – أن التلميذ ظل متمدرسا بالمؤسسة، وأن الإدارة تتوفر على جميع محاضر تتبع الغياب والمراسلات المنجزة في الموضوع، بما يدحض – حسبه – هذه المزاعم جملة وتفصيلا.
اصحاب البيان اعتبروا كذلك اللجوء إلى التشهير عبر منصات التواصل الاجتماعي والجرائد الإلكترونية، والاستقواء بجهات لا علاقة لها بالاختصاص التربوي، دون تقديم أي دليل مادي، يكشف بوضوح نية الإساءة أكثر مما يعكس حرصا على المصلحة الفضلى للمتعلمين.
كما أن مراسلة السلطات المحلية والإقليمية بانتحال صفة رئيس جمعية أمهات وآباء وأولياء التلاميذ، وكذا توجيه شكايات إلى مؤسسة الوسيط متضمنة ادعاءات بتغيب المدير، تبقى ادعاءات – يؤكد المكتب النقابي – مردودة بوثائق رسمية تثبت انتظام أداء مهامه وفق الضوابط الإدارية المعمول بها، وأن ما يجري لا يمكن فصله عن محاولات مكشوفة لاستثمار هذه الضجة المفتعلة لأغراض شخصية وانتخابية ضيقة، عبر صناعة صراع وهمي وتغذيته إعلاميا بغية الترويج الذاتي، وهو سلوك يضيف البيان، مرفوض أخلاقيا وقانونيا، ويتعارض مع قدسية الفضاء التربوي وحياده، وان هذه الممارسات مجرد محاولات يائسة لتصفية حسابات ضيقة عبر الزج بمؤسسة عمومية في صراعات شخصية…