تصاعدت حدة القلق وسط ساكنة إقامة الرجاء بحي المسيرة، على خلفية استمرار استعمال إحدى المصبنات لقنينات غاز من الحجم الكبير ، في ظروف يصفها المتضررون بـ”الخطيرة” والتي قد تهدد سلامة العشرات من الأسر القاطنة.
وبحسب إفادات متطابقة، فإن تواجد قنينات غاز كبيرة داخل محلات بإقامة سكنية لا تتوفر، حسب تعبيرهم، على شروط السلامة الضرورية، يثير مخاوف جدية من احتمال وقوع حوادث خطيرة، خاصة في ظل غياب أي توضيحات رسمية حول قانونية هذا النشاط أو مدى خضوعه للمراقبة.
ويستحضر السكان في هذا السياق حوادث حرائق سابقة شهدتها الاحياء المجاورة، حيث التهمت النيران عدداً من المحلات التجارية في ظروف مفاجئة، مخلفة خسائر مادية جسيمة، وهو ما يعزز، حسب قولهم، حالة التوجس من تكرار سيناريو مماثل داخل الإقامة.
وفي تصريحات لجريدة دواي تيفي الإخبارية، شدد أحد القاطنين على أن “الوضع لم يعد يحتمل الانتظار”، داعياً إلى تدخل فوري من طرف السلطات المحلية والجهات المختصة للوقوف على حقيقة ما يجري. فيما عبّر ساكن آخر عن استغرابه قائلاً: “لا نعلم إن كان استعمال قنينات الغاز الكبيرة داخل إقامة سكنية أمراً قانونياً، لكن المؤكد أننا نعيش تحت تهديد دائم”.
ويطرح هذا الوضع علامات استفهام حول مدى احترام القوانين المنظمة للأنشطة التجارية داخل الفضاءات السكنية، وكذا حول آليات المراقبة المعتمدة لضمان شروط السلامة، خاصة في ما يتعلق باستعمال مواد قابلة للاشتعال.
وفي ظل هذا الوضع المقلق، تطالب ساكنة إقامة الرجاء بفتح تحقيق عاجل، واتخاذ التدابير اللازمة لوقف كل ما من شأنه تهديد سلامتهم، مؤكدين أن أي تأخر في التدخل قد يحول هذا الخطر إلى كارثة حقيقية.
بين صمت الجهات المعنية وتصاعد مخاوف السكان، يبقى السؤال مطروحاً: هل تتحرك السلطات قبل فوات الأوان؟