أصدر فضاء المواطنة وحقوق الإنسان، يوم 18 مارس 2026 بمدينة مراكش، بيانًا استنكاريًا شديد اللهجة، عبّر فيه عن قلقه البالغ إزاء الارتفاع المتواصل والقياسي للأسعار في المغرب، والذي شمل المواد الغذائية الأساسية والخضر، وما نتج عنه من تراجع مقلق في القدرة الشرائية للمواطنين.
واعتبر الفضاء الحقوقي أن الزيادات الأخيرة في أسعار المحروقات تمثل ضربة جديدة للأسر المغربية، في ظل غياب إجراءات حكومية فعالة للحد من تقلبات السوق وحماية المستهلكين من المضاربة والاحتكار.
وسجل البيان إدانة قوية لما وصفه بـ“الارتفاع الصاروخي” للأسعار، مؤكداً أن هذا الوضع يمس بشكل مباشر الحق في العيش الكريم، كما استنكر الزيادات المتكررة في أسعار المحروقات لما لها من تأثير مباشر على تكاليف النقل وأسعار مختلف المواد الاستهلاكية.
وحمل المصدر ذاته الحكومة مسؤولية تفاقم الوضع الاجتماعي، نتيجة ما اعتبره غيابًا للمراقبة الصارمة للأسواق، وانعدام سياسات حمائية حقيقية تستهدف الفئات الهشة.
ودعا البيان إلى اتخاذ إجراءات عاجلة، من بينها تسقيف أسعار المحروقات، وتشديد الرقابة على الأسواق، والتصدي لكافة أشكال المضاربة والاحتكار، كما وجّه نداءً إلى المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي للتدخل العاجل عبر تقديم توصيات ملموسة من شأنها حماية القدرة الشرائية للمواطنين.
وفي ختام بيانه، أعلن الفضاء الحقوقي عزمه دراسة أشكال نضالية مشروعة، من بينها تنظيم وقفة احتجاجية سلمية، للتعبير عن رفضه لهذا الوضع، محذرًا من أن استمرار الغلاء قد يؤدي إلى احتقان اجتماعي خطير، ما يستدعي تحركًا عاجلًا ومسؤولًا.