من أرض الرسالة كانت البداية… دواي تيفي تشق طريقها بالمغرب برسالة إعلام هادف

الانتماء الحقيقي لا يُقاس بعدد السنوات، ولا بعدد الكلمات التي تُقال، بل يُقاس بما نحمله في داخلنا من إيمان بالفكرة، وصدق في الرسالة. لهذا، أجد نفسي اليوم أفتخر بانتمائي إلى دواي تيفي الإخبارية، هذه المؤسسة التي لم تولد من فراغ، بل خرجت من أرض مباركة، من مكة المكرمة، حيث كانت البداية مرتبطة بخدمة ضيوف الرحمن، والعمل الاجتماعي والإنساني الذي يمتد أثره إلى القلوب قبل الواقع.

هناك، لم يكن العمل مجرد واجب، بل كان شرفًا يُحمل، ورسالة تُؤدى بإخلاص. سنوات من العطاء، من القرب من الناس، من فهم احتياجاتهم، ومن ترسيخ قيم التضامن والإنسانية… كل ذلك شكّل هوية هذه المؤسسة، وجعلها أكثر من مجرد منبر إعلامي.

واليوم، ومع انتقال المسيرة إلى أرض المملكة المغربية، لم يكن الأمر مجرد تغيير جغرافي، بل كان امتدادًا طبيعيًا لرؤية واضحة وخطوة مدروسة نحو أفق أوسع. هنا، نواصل الطريق بنفس الروح، لكن بطاقة أكبر، وإرادة أقوى، وعزيمة لا تعرف التراجع. نؤمن أن الإعلام ليس فقط نقلًا للأخبار، بل مسؤولية أخلاقية، ودور أساسي في بناء الوعي وتوجيه الرأي العام نحو ما يخدم الصالح العام.

ما يميز هذه التجربة هو ذلك الإصرار على أن يكون الإعلام هادفًا، صادقًا، قريبًا من الناس، يعكس واقعهم، وينقل صوتهم، ويُدافع عن قضاياهم. فالإعلام الحقيقي ليس من يكتفي بالمشاهدة، بل من يصنع الفرق، ومن يترك أثرًا يبقى.

بالنسبة لي، هذا الانتماء ليس مجرد تجربة عابرة، ولا محطة مهنية مؤقتة، بل هو التزام يومي، أن أكون جزءًا من هذا المسار، أن أساهم ولو بجزء بسيط في هذه الرسالة، وأن أعمل على أن يظل هذا المنبر صوتًا للحق، وصورة تعكس طموح مجتمع يسعى للأفضل.

إنها مسؤولية كبيرة، نعم… لكنها أيضًا شرف كبير. لأن الانتماء إلى دواي تيفي الإخبارية يعني أن تكون في قلب الرسالة، وأن تؤمن بأن الكلمة الصادقة قادرة على التغيير، وأن الإعلام حين يكون نزيهًا وهادفًا، يمكنه أن يبني، لا أن يهدم.

وهنا، لا يتوقف الحلم… بل يبدأ من جديد.

Comments (0)
Add Comment