تترقب الساحة السياسية المغربية انتخابات 2026 بترقب كبير، وسط تساؤلات حول الحزب الذي سيقود الحكومة المقبلة والتحالفات التي ستشكل الأغلبية البرلمانية. تشير التوقعات إلى أن التجمع الوطني للأحرار سيبقى الحزب الأول، رغم فقدانه بعض المقاعد بسبب التراجع الجزئي في رضا المواطنين عن الوضع الاقتصادي والاجتماعي. ويبدو أن حزب الأصالة والمعاصرة وحزب الاستقلال سيحتفظان بمواقعهما القوية، مستفيدين من تواجدهم الإقليمي وتحالفاتهم السياسية.
في المقابل، قد يشهد حزب العدالة والتنمية عودة نسبية بعد الهزيمة التي مني بها في انتخابات 2021، خصوصاً في المدن الكبرى حيث يتمتع بقاعدة انتخابية قوية. أما الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، فقد يتحسن أداؤه إذا نجح في إعادة بناء خطاب سياسي يلامس تطلعات الشباب والفئات الحضرية.
من المرجح أن تكون الحكومة المقبلة ائتلافية كما جرت العادة في المغرب، مع تحالف محتمل بين الأحزاب الكبرى لتشكيل أغلبية مستقرة، بينما تلعب الأحزاب الصغيرة دوراً حاسماً في رسم ملامح التحالفات النهائية. يظل العامل الحاسم في الانتخابات هو رضا المواطنين عن الأداء الحكومي الحالي، وخصوصاً فيما يتعلق بالاقتصاد، التعليم، الصحة، ودعم الفئات الهشة، إذ أن أي تقلب في الرأي الشعبي أو ظهور قضايا مفاجئة قد يغير موازين القوى ويعيد ترتيب المشهد السياسي.
تبقى انتخابات 2026 محطة مهمة لإعادة رسم خريطة القوى السياسية في المغرب، حيث التحالفات السياسية والرضا الشعبي سيكونان المفتاح لتشكيل الحكومة المقبلة، مع استمرار التجمع الوطني للأحرار في صدارة المشهد، لكنه سيواجه تحديات جديدة تتطلب من جميع الأحزاب الاستعداد للتكيف مع تطلعات المواطنين ومتغيرات المشهد الوطني.