حقوقيون يطالبون بفتح تحقيق في توزيع المساعدات الغذائية بأولاد سلمان إقليم آسفي

أعربت المنظمة المغربية للحقوق والحريات عن قلقها البالغ إزاء ما تم تداوله من معطيات وشهادات ميدانية تتعلق بظروف توزيع المساعدات الغذائية لفائدة الفئات الهشة بجماعة أولاد سلمان، التابعة لإقليم آسفي، وسط اتهامات بوجود اختلالات تمس مبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص،حسب البلاغ.

وأفادت المنظمة، في بيان لها، أنها تابعت باهتمام بالغ الإفادات الصادرة عن عدد من المواطنات والمواطنين، والتي تشير—بحسب أصحابها—إلى تسجيل حالات إقصاء وحرمان من الاستفادة من الدعم الاجتماعي، مقابل استفادة أطراف أخرى في ظروف تثير الشكوك حول مدى احترام معايير الاستحقاق والإنصاف.

وسجلت الهيئة الحقوقية أن أي تدخل في إعداد لوائح المستفيدين خارج ضوابط موضوعية وواضحة يعد إخلالًا خطيرًا بمبدأ الحياد، وانحرافًا بالدعم عن أهدافه الاجتماعية والإنسانية، محذّرة من احتمال توظيف هذه المساعدات لأغراض ذات خلفية سياسية أو انتخابية.

وأكدت المنظمة أن الدعم الاجتماعي يجب أن يخضع في جميع مراحله لمبادئ الشفافية والاستحقاق وربط المسؤولية بالمحاسبة، معتبرة أن أي خرق لهذه القواعد يستوجب فتح تحقيق جدي وترتيب المسؤوليات القانونية والإدارية.

وفي هذا السياق، دعت المنظمة عامل إقليم آسفي إلى فتح بحث إداري شامل في ملابسات توزيع “قفة سافييك”، يشمل طرق إعداد لوائح المستفيدين والمعايير المعتمدة، وكذا طبيعة تدخل مختلف الأطراف في العملية.

كما وجهت نداءً،حسب نفس البيان، إلى الجهات المانحة، وعلى رأسها شركة سافييك، لاعتماد آليات أكثر وضوحًا وشفافية في تدبير عمليات الدعم، بما يضمن وصول المساعدات إلى مستحقيها الحقيقيين ويحد من أي استغلال محتمل.

وشددت المنظمة على أن الاستفادة من الدعم الاجتماعي حق مشروع للفئات الهشة، وليس امتيازًا أو مجالًا للتمييز، مؤكدة استمرارها في تتبع هذا الملف واتخاذ ما يلزم من خطوات قانونية وحقوقية وفق المستجدات.

ويعيد هذا الجدل تسليط الضوء على أهمية الحكامة الجيدة في تدبير برامج الدعم الاجتماعي، وضرورة تعزيز آليات المراقبة لضمان العدالة الاجتماعية وصون كرامة المواطنين.

المغرب #آسفي #حقوق_الإنسان #الدعم_الاجتماعي #الشفافية #الفساد #دواي_تيفي
Comments (0)
Add Comment