انتحال أسماء مؤسسات وطنية مغربية على مواقع التواصل يضلّل المواطنين ويهدد الثقة في المصادر الرسمية

في الآونة الأخيرة، شهدت منصات التواصل الاجتماعي انتشار عدد من الصفحات والمجموعات التي تنتحل أسماء مؤسسات وطنية مغربية، ما أدى إلى تضليل فئات واسعة من المواطنين الذين يعتقدون أنهم يتفاعلون مع مصادر رسمية وموثوقة. وتستغل هذه الصفحات ثقة الناس في أسماء مؤسسات الدولة لنشر معلومات مغلوطة، أو الترويج لخدمات مشبوهة، أو حتى جمع معطيات شخصية بطرق ملتوية.

وتبرز خطورة هذه الظاهرة في كونها لا تقتصر على نشر أخبار زائفة فحسب، بل تتعدى ذلك إلى المساس بثقة المواطنين في القنوات الرسمية، وخلق حالة من الالتباس بين ما هو مؤسساتي وما هو وهمي. كما أن بعض هذه الصفحات تعتمد شعارات وصوراً ورموزاً قريبة جداً من الهوية البصرية للمؤسسات الحقيقية، ما يصعّب على المتابع العادي التمييز بينها وبين الصفحات الرسمية.

ويرى متتبعون أن هذا الوضع يطرح تساؤلات حول سبل التصدي لهذه الممارسات، خاصة في ظل غياب التحقق الصارم من هوية مديري الصفحات، واستمرار نشاطها لفترات طويلة دون رصد أو متابعة، الأمر الذي يفتح المجال أمام مزيد من التضليل الرقمي.

ويؤكد مختصون في المجال الرقمي أن الحل يكمن في تعزيز الوعي الرقمي لدى المواطنين، والتحقق دائماً من علامة التوثيق الرسمية، وعدم التفاعل مع الصفحات المشبوهة، إضافة إلى ضرورة تفعيل آليات التبليغ والمتابعة القانونية في حق من يقفون وراء هذه الصفحات.

كما يدعون المؤسسات المعنية إلى تعزيز حضورها الرقمي الرسمي وتوضيح قنواتها المعتمدة بشكل دائم، حتى لا يترك المجال فارغاً أمام من يسعون إلى استغلال اسمها لأغراض غير مشروعة.

وتبقى مسؤولية الحذر مشتركة بين المؤسسات والمواطنين، في مواجهة هذه الظاهرة التي تهدد مصداقية التواصل الرقمي وتزرع الشك في مصادر المعلومة.

 

Comments (0)
Add Comment