في خطوة مفاجئة تعكس توتراً متصاعداً داخل أروقة الإدارة الأمريكية، أفادت مصادر مطلعة، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قرر إعفاء المدعية العامة بام بوندي من مهامها، في منصب يعادل وزير العدل، مع تعيين نائبها تود بلانش لتولي المسؤولية بشكل مؤقت.
وبحسب ذات المصادر، فإن قرار الإقالة جاء بعد أيام من مشاورات أجراها ترامب مع حلفائه، أعقبها اتصال مباشر مع بوندي وُصف بـ”الصعب”، حيث أبلغها خلاله بقرب إنهاء مهامها، مع احتمال إسناد منصب آخر لها مستقبلاً، من ضمنه تعيينها في سلك القضاء.
ويُعزى هذا القرار، وفق التسريبات، إلى حالة من الاستياء لدى ترامب تجاه أداء بوندي، خاصة في ما يتعلق بتدبير بعض الملفات الحساسة، وعلى رأسها قضية جيفري إبستين، إضافة إلى ما اعتبره تقصيراً في ملاحقة خصومه السياسيين.
ومن بين الملفات التي تحظى باهتمام خاص من قبل الرئيس الأمريكي، التحقيق المرتبط بما إذا كان المدير السابق لوكالة الاستخبارات المركزية جون برينان قد أدلى بشهادات مضللة أمام الكونغرس بخصوص تقييمات تتعلق بالتدخل الروسي في انتخابات 2016.
وفي سياق متصل، كشفت المصادر أن بوندي استدعت المدعي العام الرئيسي في ميامي إلى واشنطن لمناقشة سير التحقيقات، في خطوة اعتبرها البعض محاولة لإظهار متابعتها للملفات ذات الأولوية لدى الرئيس.
كما أشارت المعطيات إلى أن وزارة العدل واجهت عراقيل قانونية في بعض القضايا، من بينها لوائح اتهام طالت المدير السابق لمكتب التحقيقات الفيدرالي جيمس كومي، والمدعية العامة لولاية نيويورك ليتيتيا جيمس، قبل أن يتم إسقاطها بقرار قضائي.
وفي انتظار تعيين بديل دائم، يتولى بلانش قيادة الوزارة بشكل مؤقت، بينما يدرس ترامب أسماء أخرى لخلافة بوندي، من بينها لي زيلدين، إلى جانب مرشحين آخرين.