دواي تيفي ☆فاطمة التزاني ☆
بمناسبة تخليد الذكرى السنوية لانطلاق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، المنظمة هذه السنة تحت شعار: “حكامة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية: رافعة الإدماج والمشاركة لدعم التنمية ،شكلت منطقة أكنول محطة لزيارة تفقدية لعدد من المشاريع الاجتماعية والتنموية، في خطوة تعكس مواصلة تنزيل برامج المبادرة الرامية إلى دعم الفئات الهشة وتعزيز التنمية بالعالم القروي.
وقد أشرف على هذه الزيارة السيد حاتم قرماطي، ممثل قسم العمل الاجتماعي بعمالة إقليم تازة، بحضور السيد عادل اليزري، رئيس دائرة أكنول ورئيس اللجنة المحلية للتنمية البشرية لدائرة أكنول، إلى جانب عدد من أعضاء اللجنة المحلية للتنمية البشرية، من ممثلي السلطة المحلية، ورؤساء الجماعات الترابية، وقطاع التعليم، والتعاون الوطني.
وعرفت هذه الزيارة مناسبة للاطلاع على مجموعة من المشاريع الاجتماعية التي استفادت من دعم المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، حيث كانت المحطة الأولى بدار الطالبة بأجدير، التابعة للجمعية الخيرية الإسلامية لدار الطالب والطالبة بأجدير، تحت إشراف السيد إسماعيل أقنوش، رئيس الجمعية. وتعد المؤسسة من بين الفضاءات الاجتماعية التي تستفيد من برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، بالنظر إلى دورها الكبير في الحد من الهدر المدرسي، خاصة في صفوف الفتيات المنحدرات من المناطق القروية، عبر توفير ظروف ملائمة للإيواء والتغذية والمواكبة التربوية، بما يساهم في دعم مسارهن الدراسي وبناء جيل واعٍ ومتمدرس.
كما قام الوفد بزيارة ميدانية إلى سيدي علي بورقبة، للوقوف على أبرز مستجدات مشروع دار الطالبة، الذي يوجد حالياً في طور البناء والنمو، والذي يرتقب أن يشكل إضافة اجتماعية مهمة لفائدة ساكنة المنطقة، خاصة التلميذات المنحدرات من الدواوير النائية، عبر توفير فضاء يضمن لهن الاستقرار ومتابعة الدراسة في ظروف تحفظ الكرامة وتحد من الهدر المدرسي.
وكان في استقبال الوفد السيد محمادين سيغان، رئيس الجمعية الخيرية الإسلامية لدار الطالب والطالبة بسيدي علي بورقبة، حيث قدم شروحات حول أهمية المشروع والأهداف الاجتماعية التي يسعى لتحقيقها لفائدة فتيات المنطقة.
ومن جانبه، استعرض السيد مروان الشابي، ممثل قسم التجهيزات بالعمالة، مختلف مراحل دراسة وإنجاز المشروع، مبرزاً أهم المحطات التقنية المرتبطة بالبناء والتجهيز، قبل القيام بجولة تفقدية شملت مختلف مرافق المؤسسة، التي تم تصميمها لتوفير ظروف إقامة ودراسة ملائمة للتلميذات.
وتندرج هذه المشاريع ضمن الدينامية التنموية التي تشهدها عمالة إقليم تازة، في إطار العناية المتواصلة التي يوليها صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده لقضايا التنمية البشرية، وحرصه الدائم على دعم الفئات الهشة وتعزيز فرص التمدرس بالعالم القروي. كما تعكس هذه المبادرات المجهودات المتواصلة التي يبذلها السيد عامل إقليم تازة رشيد بنشيخي، في تتبع وتنزيل المشاريع الاجتماعية والتنموية، خدمةً لساكنة الإقليم ودعماً لمسار التنمية المحلية.