تزوير نقط “الماستر” يهز جامعة سطات ويعيد الجدل حول نزاهة الولوج إلى الدراسات العليا

عادت قضية الولوج إلى مسالك الماستر بالمغرب إلى واجهة النقاش العمومي من جديد، بعد التطورات التي شهدها ملف يهم كلية العلوم القانونية والاقتصادية التابعة لجامعة الحسن الأول بسطات، والذي تتابعه الجهات القضائية المختصة على خلفية شبهات تتعلق باستغلال النفوذ والتلاعب في نتائج مباراة الولوج إلى الماستر.

وحسب المعطيات المتداولة، فقد أحالت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية عدداً من الأشخاص على أنظار النيابة العامة، من بينهم مسؤول جامعي يشغل مهمة رئيس مركز للدكتوراه ومنسق لأحد مسالك الماستر، إلى جانب منتدبة قضائية ورئيس مجلس الطلبة وطالبين آخرين، وذلك بعد أشهر من الأبحاث والتحريات التي شملت الاستماع إلى مختلف الأطراف وإجراء خبرات تقنية على الهواتف والمراسلات المرتبطة بالملف.

وتفجرت القضية إثر شكاية تضمنت اتهامات بوجود تدخلات لفائدة مترشحين معينين قصد تسهيل ولوجهم إلى سلك الماستر، مقابل إقصاء مترشحين آخرين، وهو ما أثار تساؤلات واسعة حول مدى احترام مبادئ تكافؤ الفرص والاستحقاق داخل مؤسسات التعليم العالي.

وقد استأثرت هذه القضية باهتمام كبير داخل الأوساط الجامعية والطلابية، خاصة أنها تلامس إحدى أكثر المحطات حساسية في المسار الأكاديمي للطلبة، حيث يشكل الولوج إلى الماستر بوابة أساسية نحو البحث العلمي والتخصص المهني. كما أن أي شبهة تمس نزاهة هذه المباريات من شأنها أن تؤثر على ثقة الطلبة في المؤسسات الجامعية وفي مبدأ المساواة بين جميع المترشحين.

في المقابل، تمسك الأشخاص الذين شملهم التحقيق بنفي الاتهامات المنسوبة إليهم، مؤكدين أن المهام التي قاموا بها تدخل ضمن اختصاصاتهم الإدارية أو التمثيلية، وأن عمليات الانتقاء والتقييم تخضع لمساطر قانونية وبيداغوجية معروفة داخل المؤسسة الجامعية.

ويرى متابعون للشأن الجامعي أن هذه القضية، بغض النظر عن مآلاتها القضائية، تبرز الحاجة إلى تعزيز آليات الرقابة والشفافية داخل مباريات الولوج إلى الماستر والدكتوراه، واعتماد إجراءات أكثر صرامة تضمن تكافؤ الفرص بين جميع المترشحين وتحمي المؤسسات الجامعية من كل ما من شأنه المساس بمصداقيتها.

ويبقى الحسم النهائي في هذه النازلة بيد القضاء، الذي يواصل النظر في المعطيات والقرائن المتوفرة، في احترام تام لقرينة البراءة التي تظل حقاً مكفولاً لجميع الأطراف إلى حين صدور أحكام قضائية نهائية.

Comments (0)
Add Comment