دواي تيفي ☆سكينة السكاك☆
احتضنت مدينة السعيدية، على مدى أربعة أيام، فعاليات الدورة التاسعة للمؤتمر الدولي لعلوم المواد والبيئة (ICMES 2026)، الذي نظمته جامعة محمد الأول بفندق راديسون، بمشاركة أزيد من 300 باحث وخبير وأكاديمي يمثلون 54 دولة من مختلف أنحاء العالم، في تظاهرة علمية أكدت المكانة المتنامية للجامعة المغربية على الساحة الأكاديمية الدولية.
وشكل هذا المؤتمر، الذي يعد من أبرز المواعيد العلمية المتخصصة في مجالات علوم المواد والبيئة، منصة دولية لتبادل الخبرات والمعارف واستعراض أحدث الابتكارات والنتائج البحثية المرتبطة بالتحديات البيئية والتنموية التي يشهدها العالم، خاصة في ظل التغيرات المناخية المتسارعة والحاجة إلى تطوير حلول مستدامة للحفاظ على الموارد الطبيعية.
وعرفت أشغال المؤتمر تنظيم سلسلة من المحاضرات العلمية والعروض الأكاديمية وورشات العمل المتخصصة التي تناولت مواضيع حيوية مرتبطة بالماء والطاقة والمواد المتقدمة والتغيرات المناخية، بمشاركة نخبة من الباحثين المغاربة والأجانب وممثلين عن جامعات ومراكز بحثية مرموقة.
ومن أبرز محطات هذه الدورة، المحاضرة العلمية التي ألقاها البروفيسور عمر ياغي، الحائز على جائزة نوبل في الكيمياء لسنة 2025، حيث استعرض آخر التطورات المرتبطة بالهياكل الفلزية العضوية المسامية والهياكل العضوية التساهمية المسامية، مبرزاً الإمكانيات الواعدة لهذه المواد المبتكرة في مجالات تخزين المياه واحتجاز ثاني أكسيد الكربون، بما يسهم في تطوير حلول علمية لمواجهة التحديات البيئية العالمية.
وأكد المشاركون في المؤتمر على أهمية تعزيز التعاون الدولي في مجال البحث العلمي، وتوسيع الشراكات بين الجامعات ومراكز البحث والمؤسسات العلمية، باعتبارها رافعة أساسية لدعم الابتكار وتبادل الخبرات وتطوير مشاريع بحثية مشتركة ذات أثر عالمي.
ويعكس تنظيم هذا الحدث العلمي الدولي المكانة المتقدمة التي أصبحت تحتلها جامعة محمد الأول في مجال البحث العلمي والانفتاح الأكاديمي، كما يكرس حضور المملكة المغربية كوجهة متميزة لاحتضان المؤتمرات العلمية الكبرى واستقطاب الكفاءات والخبرات من مختلف دول العالم.
واختتمت فعاليات المؤتمر بالتأكيد على مواصلة دعم البحث العلمي وتعزيز التعاون الدولي في القضايا المرتبطة بالبيئة والابتكار والتنمية المستدامة، مع توجيه الشكر إلى مختلف اللجان التنظيمية والعلمية والشركاء الذين ساهموا في إنجاح هذه التظاهرة العلمية الدولية.