“سيدي التيجي” على صفيح ساخن.. جدل مصنع الجبس مستمر…

☆محمد اسليم ☆

مازال الجدل المرافق لملف مصنع الجبس بسيدي التيجي التابعة اداريا لإقليم اسفي متواصلا، وذلك بدخول هيئة جديدة لحماية المال العام على الخط. وآخر حلقاته توجيه المكتب المركزي للمرصد الوطني لمحاربة الرشوة وحماية المال العام بتمارة رسالة إلى وزير الداخلية طالبه فيها بفتح تحقيق بشأن مدى مطابقة بعض التوسعات الصناعية للمقتضيات القانونية بدوار أولاد جلالي، جماعة سيدي التيجي”.

الرسالة التي توصلت الجريدة بنسخة منها أكدت توصل المرصد بمجموعة من المعطيات والملاحظات المتعلقة بالوحدة الصناعية الكائنة بدوار أولاد جلالي بجماعة سيدي التيجي، إقليم آسفي، ما يستدعي التحقق من مدى مطابقة بعض التوسعات والأشغال المنجزة للمقتضيات القانونية والتنظيمية المعمول بها، مضيفة انه وحسب المعطيات المتوفرة، فإن الوحدة الصناعية المعنية كانت قد استفادت من ترخيص استثنائي لإنجاز مشروع صناعي، غير أن بعض المعطيات المتداولة محليا تشير إلى وجود توسعات ومنشآت إضافية تستوجب التحقق من مدى مطابقتها للرخص والتصاميم والوثائق القانونية المعتمدة، إلى جانب ملاحظات إلى استغلال أراض مجاورة ذات طبيعة فلاحية ما يثير تساؤلات بشأن طبيعة الاستغلال القائم ومدى انسجامه مع القوانين المنظمة للتعمير واستعمال الأراضي، الأمر الذي يستدعي – تؤكد الرسالة – القيام بالتحريات والمعاينات اللازمة من طرف الجهات المختصة. كما تشير كذلك إلى انشغالات عدد من سكان المنطقة بشأن بعض الأثار البيئية المحتملة المرتبطة بالنشاط الصناعي، والمتعلقة أساسا بالغبار والضجيج وتأثير ذلك على المحيط السكني والفلاحي، وهي معطيات تبقى في حاجة إلى تقييم موضوعي وتقني من قبل المصالح المختصة تشدد الرسالة.

اصحاب الرسالة طالبوا الوزارة بفتح بحث إداري وتقني حول الوقائع والمعطيات المشار إليها، مع إيفاد لجنة مختلطة تضم المصالح المختصة للقيام بمعاينة ميدانية، وكذا التحقق من مدى مطابقة الأشغال والتوسعات المنجزة للتراخيص والوثائق القانونية المعتمدة، مع التأكد من طبيعة الأراضي المستغلة ومدى انسجام الاستعمالات القائمة مع النصوص القانونية الجاري بها العمل، وتقييم الآثار البيئية المحتملة للنشاط الصناعي على الساكنة والمجال الفلاحي، وكذا ترتيب الآثار والإجراءات القانونية والإدارية المناسبة بناء على نتائج البحث والتحريات التي ستباشرها الجهات المختصة..

وكانت المنظمة المغربية للحقوق والحريات قد أصدرت بلاغا في وقت سابق طالبت فيه بفتح تحقيق إداري وتقني وبيئي شامل، عبر لجنة مختلطة من المصالح المختصة، قصد الوقوف على مجموعة من الجوانب المرتبطة بطبيعة الرخص المسلمة وحدودها القانونية، ومدى مطابقة المنشآت للتصاميم المرخصة، إضافة إلى التحقق من الوضعية العقارية والمجالية للأراضي المستغلة، وكذا مدى احترام الشروط البيئية والتقنية المرتبطة بالنشاط الصناعي.

وشدد المنظمة الحقوقية على أن حماية الاستثمار لا يمكن أن تعني إعفاءه من الرقابة، كما أن الحفاظ على البيئة والمجال الفلاحي لا يتعارض مع التنمية الاقتصادية، بل يشكل أحد شروطها الأساسية معتبرة أن الوضوح والاحتكام إلى القانون يظلان المدخل الأساسي لضمان التوازن بين الاستثمار وحماية الساكنة والمجال.

التوسع_الصناعيالقانونالمرصد_الوطني_لمحاربة_الرشوة #حماية_المال_العام #وزارة_الداخليةالمغربسيدي_التيجي آسفي #مصنع_الجبسفتح_تحقيق
Comments (0)
Add Comment