إيران تعيّن محسن رضائي أميناً للمجلس الأعلى للأمن القومي

أعلنت إيران تعيين محسن رضائي أميناً للمجلس الأعلى للأمن القومي، خلفاً لمحمد باقر ذو القدر، في خطوة تعزز حضور أحد أبرز الشخصيات المحسوبة على التيار المحافظ والمؤسسة الأمنية والعسكرية الإيرانية داخل دوائر صنع القرار.

وسيخلف رضائي ذو القدر في منصب الأمين العام للمجلس، الذي يضطلع بتنسيق السياسات الأمنية والخارجية لإيران، ويرأسه الرئيس مسعود بزشكيان. وفي المقابل، عُيّن ذو القدر مستشاراً سياسياً للمرشد الأعلى مجتبى خامنئي.

وحسب مصادر مطلعة، يُعد رضائي من أبرز الوجوه التاريخية في الحرس الثوري الإيراني، إذ التحق به بعد الثورة الإسلامية عام 1979، وتولى قيادته سنة 1981 وهو في السابعة والعشرين من عمره، واستمر في المنصب نحو 16 عاماً، وهي الفترة التي شملت معظم سنوات الحرب الإيرانية العراقية بين عامي 1980 و1988.

وخلال قيادته، عمل رضائي على تطوير قدرات الحرس الثوري في المجالات البرية والبحرية والجوية، قبل أن ينتقل لاحقاً إلى العمل السياسي ويصبح أحد الأسماء المتداولة في الانتخابات الرئاسية الإيرانية.

كما شغل رضائي منصب نائب الرئيس للشؤون الاقتصادية بين عامي 2021 و2023 خلال فترة رئاسة إبراهيم رئيسي، المنتمي بدوره إلى التيار المحافظ، فيما حصل على درجة الدكتوراه في الاقتصاد من جامعة طهران.
حضور قوي في المؤسسة الأمنية

في مارس الماضي، عُيّن رضائي مستشاراً عسكرياً للمرشد الأعلى، في أعقاب تولي مجتبى خامنئي منصب المرشد الأعلى خلفاً لوالده آية الله علي خامنئي، بحسب المعطيات الواردة في التقرير.

وخلال الحرب بين إيران والولايات المتحدة، أدلى رضائي بعدد من التصريحات التي عكست موقفاً متشدداً تجاه واشنطن والمفاوضات الجارية، كما وجّه تهديدات للولايات المتحدة في أكثر من مناسبة.
وفي أبريل، قال رضائي إن شن الولايات المتحدة عملية برية دا
خل إيران سيكون، بحسب تعبيره، فرصة لأسر جنود أميركيين واستخدامهم كورقة تفاوض، كما أعلن معارضته لتمديد وقف إطلاق النار، مؤكداً أن ذلك يمثل موقفه الشخصي.

وفي يونيو، وقبل توقيع مذكرة تفاهم هدفت إلى إنهاء الحرب في 17 يونيو، اعتبر رضائي أن الاتفاق يتضمن نقاطاً تحتاج إلى توضيح، قبل أن يتهم في 27 من الشهر نفسه الولايات المتحدة بخرق الاتفاق من خلال تصعيد التوتر في مضيق هرمز.

وتعزز تعيين رضائي ممثلاً للمرشد الأعلى في المجلس الأعلى للأمن القومي، إلى جانب تعيينه أميناً عاماً للمجلس، موقعه داخل منظومة صنع القرار الأمني والسياسي في البلاد.

تعود علاقة رضائي بالعمل السياسي والأمني إلى مرحلة ما قبل الثورة الإسلامية، إذ شارك في معارضة نظام الشاه، واعتقل من قبل جهاز الأمن المعروف باسم «السافاك» عام 1973.

كما ساهم في تأسيس وتطوير حركة «منصورون» المسلحة المعارضة لنظام الشاه خلال سبعينيات القرن الماضي، قبل أن يصبح عدد من أعضاء الحركة لاحقاً من القيادات البارزة في الحرس الثوري الإيراني.

ويأتي تعيين رضائي في المجلس الأعلى للأمن القومي في ظل مرحلة تشهد تحولات كبيرة داخل المؤسسة السياسية والأمنية الإيرانية، ما يجعل اختياره لهذا المنصب موضع اهتمام بالنظر إلى خلفيته العسكرية وخبرته الطويلة في ملفات الأمن والسياسة الخارجية.

#إيران #محسن_رضائي #المجلس_الأعلى_للأمن_القومي #الحرس_الثوري #مجتبى_خامنئي #مسعود_بزشكيان #السياسة_الإيرانية #الأمن_القومي #الولايات_المتحدة #مضيق_هرمز #الشرق_الأوسط #دواي_تيفي
Comments (0)
Add Comment