عقب جولتين من المشاورات الرامية إلى تحديد ملامح التحالف الحكومي المقبل، أعلنت فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة المعينة والمنسقة الوطنية للقيادة الجماعية للأمانة العامة لحزب الأصالة والمعاصرة، التوصل إلى توافق سياسي بشأن تشكيل أغلبية حكومية تضم أربعة أحزاب، هي الأصالة والمعاصرة والاستقلال والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والتقدم والاشتراكية.
ووفق البلاغ الصادر في هذا الشأن، فقد انصبت المشاورات على بناء أغلبية سياسية منسجمة وقادرة على التعامل مع التحديات الداخلية والتحولات الخارجية، والاستجابة لانتظارات المواطنين، خصوصا في ما يتعلق بتحسين ظروف العيش، وصون الحريات والحقوق، وتعزيز العدالة الاجتماعية والإنصاف المجالي، ودعم التنمية الاقتصادية.
وأشار البلاغ إلى أن التحالف المرتقب يستند إلى تقارب في الرؤى والتوجهات الإصلاحية بين مكوناته، مع التأكيد على مواصلة البناء الديمقراطي، وترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة، وتقوية الاقتصاد الوطني والرفع من قدراته الإنتاجية.
وفي ما يتعلق بالمرحلة المقبلة، يرتقب أن تقدم الأحزاب الأربعة مقترحاتها بشأن أسماء الوزراء والوزيرات، وفق معايير تشمل الكفاءة والنزاهة والاستقامة والقدرة على تحمل المسؤولية، تمهيدا لتشكيل فريق حكومي منسجم وإعداد البرنامج الحكومي الذي سيحدد أولويات العمل خلال الولاية المقبلة.
وحسب المعطيات الواردة، فإن الأغلبية الحكومية المرتقبة تستند إلى 210 نواب برلمانيين ينتمون إلى الأحزاب الأربعة، فيما قد يرتفع عدد الداعمين لها إلى 232 نائبا باحتساب المساندة المنتظرة من حزبي الاتحاد الدستوري والحركة الديمقراطية الاجتماعية، اللذين يُتوقع أن يقدما دعما نقديا للحكومة من خارج تشكيلتها.
ويتزامن الإعلان عن التوافق الحكومي مع استعداد مجلس النواب لعقد جلسة، يوم الثلاثاء، مخصصة لانتخاب رئيسه، وسط معطيات متداولة بشأن إمكانية إسناد رئاسة الغرفة الأولى إلى مرشح عن حزب الأصالة والمعاصرة، في انتظار ما ستسفر عنه الترتيبات والتفاهمات بين مكونات الأغلبية.
وتدخل المشاورات الحكومية بذلك مرحلة جديدة، عنوانها الانتقال من الاتفاق السياسي بين الأحزاب المعنية إلى تحديد تركيبة الفريق الحكومي وأولويات برنامجه، في وقت تترقب فيه الأوساط السياسية ملامح التشكيلة المقبلة وطبيعة التوازنات التي ستؤطر عملها داخل البرلمان.