أعلن رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان تشكيل لجنة لتقصي الحقائق بشأن الغارات الجوية التي استهدفت منقبين عن الذهب في منطقة قريبة من الحدود المصرية، وأسفرت عن سقوط ضحايا، في وقت لا تزال فيه الحصيلة النهائية للقتلى غير محسومة، وسط غياب إحصاءات رسمية دقيقة بشأن الخسائر البشرية.
وتتباين المعطيات المتداولة بشأن عدد الضحايا، إذ تشير تقديرات نقلتها مصادر سياسية وحقوقية إلى أن عدد القتلى قد يصل إلى نحو 200 شخص، بينما تتحدث مصادر أخرى عن أرقام أقل، ما يزيد من الغموض المحيط بحجم الخسائر الناجمة عن القصف.
وبحسب إفادات شهود، تعرضت مخيمات وآبار للتعدين الأهلي صباح السبت لغارات جوية، تسببت في انهيار بعض مواقع التعدين على العمال الموجودين داخلها. غير أن هوية الطائرات التي نفذت الهجمات لم يتسن التحقق منها بصورة مستقلة، كما لم تُحدد بعد الجهة المسؤولة عن العملية.
وفي هذا السياق، أكد مجلس السيادة السوداني مواصلة الاتصالات مع السلطات المصرية لكشف ملابسات الواقعة، دون الإعلان عن الجهة التي تقف وراء الهجوم أو تحديد موعد لانتهاء التحقيقات، فيما دعت جهات سودانية إلى إجراء تحقيق مستقل لتحديد المسؤوليات والكشف عن حقيقة ما جرى.
واستهدف القصف، وفق المعطيات المتداولة، منجم العقيدات للتعدين الأهلي عن الذهب، الواقع بالقرب من الحدود السودانية المصرية، في حادثة تعيد إلى الواجهة المخاطر التي تواجه العاملين في أنشطة التنقيب بالمناطق الحدودية.
وتأتي هذه التطورات بعد هجوم مماثل استهدف المنجم نفسه في يونيو الماضي، وأسفر، بحسب المعلومات المتداولة، عن مقتل وإصابة العشرات من المعدّنين السودانيين، دون أن تتضح حتى الآن هوية الجهة المسؤولة عن الغارات الأخيرة.
وفي انتظار نتائج التحقيق، تبقى حصيلة الضحايا والملابسات الكاملة للقصف رهينة بما ستكشف عنه التحقيقات الرسمية، في ظل استمرار تضارب الأرقام وعدم التأكد بصورة مستقلة من تفاصيل الهجوم والجهة المنفذة له.