في تطور جديد داخل حزب الاستقلال، انتخب الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب، اليوم الاثنين، رحال المكاوي رئيساً له، خلفاً لماديحة خيير، التي غادرت رئاسة الفريق عقب تعيينها الحكومي ثم إعفائها من مهامها الوزارية، على خلفية الجدل الذي رافق تعيينها.
وجرى انتخاب المكاوي خلال اجتماع للفريق النيابي انعقد صباح اليوم، بحضور الأمين العام لحزب الاستقلال، نزار بركة، للتداول بشأن القيادة الجديدة للفريق وتدبير المرحلة المقبلة داخل المؤسسة التشريعية.
وكان اسم رحال المكاوي مطروحاً بقوة لتولي هذه المسؤولية، بعدما حظي بدعم اللجنة التنفيذية للحزب، في سياق البحث عن خلف لماديحة خيير على رأس الفريق النيابي لحزب «الميزان».
وكان الملك محمد السادس قد عيّن ماديحة خيير، يوم الجمعة الماضي، وزيرة منتدبة لدى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني والتأهيل، مكلفة بالتكوين المهني والتأهيل، وهو ما أفضى إلى شغور منصبها على رأس الفريق الاستقلالي بمجلس النواب، وفتح المجال أمام اختيار رئيس جديد وفق المساطر التنظيمية المعمول بها.
غير أن تعيينها الوزاري أثار جدلاً واسعاً على خلفية معطيات ووثائق وشهادات طبية وملفات قضائية جنائية منسوبة إليها، تعود إلى أكثر من عقدين، وفق ما تم تداوله إعلامياً.
وتطور الأمر إلى تقديم رئيسة الحكومة، يوم الأحد، طلباً إلى الملك محمد السادس لإعفاء ماديحة خيير من مهامها الوزارية، وهو الطلب الذي وافق عليه العاهل المغربي، وفق بلاغ صادر عن الديوان الملكي، استناداً إلى أحكام الفصل 47 من الدستور.
ويأتي انتخاب رحال المكاوي في مرحلة تتطلب إعادة ترتيب المسؤوليات داخل الفريق الاستقلالي، ومواصلة العمل البرلماني في ظل المستجدات السياسية والتنظيمية التي شهدها الحزب خلال الأيام الأخيرة.