أصدرت الغرفة الجنائية الابتدائية بمحكمة الاستئناف بطنجة حكماً يقضي بإدانة أحمد الزگاف، نائب رئيس مقاطعة مغوغة والمنتمي إلى حزب التجمع الوطني للأحرار، بالسجن النافذ لمدة سبع سنوات، وذلك بعد أشهر من التحقيقات والمداولات القضائية المرتبطة بملفات متعددة.
وجاء الحكم خلال الساعات الأولى من صباح الجمعة، عقب جلسة مطولة خُصصت لاستكمال مناقشة القضية، والاستماع إلى المتهم ومرافعات النيابة العامة والطرف المدني، إلى جانب مناقشة المعطيات والاتهامات المعروضة أمام هيئة الحكم.
ويأتي هذا القرار الابتدائي بعد نحو 15 شهراً من توقيف المعني بالأمر، الذي خضع للتحقيق بشأن مجموعة من القضايا، من بينها اتهامات تتعلق بتزوير شهادة إدارية، وتزوير محررات رسمية واستعمالها، فضلاً عن توظيف عقود ملغاة في الاستيلاء على عقارات الغير، وفق ما ورد في معطيات الملف.
كما ارتبط اسم المتهم بشكايات وقضايا أخرى تتعلق بالتجزيء السري والنزاعات العقارية والاعتداء على أملاك الغير، إذ تشير المعطيات المتداولة إلى وجود أكثر من 20 ملفاً عقارياً مرتبطاً به، كان عدد منها معروضاً على القضاء.
وتعود إحدى الشكايات التي ساهمت في تسليط الضوء على القضية إلى مواطن أفاد بأنه اشترى قطعة أرضية بأحد أحياء طنجة، قبل أن يكتشف، بحسب الشكاية، أن العقار نفسه سبق بيعه لشخص آخر، ما دفعه إلى اللجوء إلى القضاء للمطالبة بحقوقه.
وتفيد المعطيات الواردة بشأن الملف بأن محاولات للتوصل إلى تسوية ودية لم تنجح في إنهاء النزاع، الأمر الذي ساهم في استمرار المسار القضائي وكشف معطيات مرتبطة بملفات أخرى.
ويعيد هذا الحكم تسليط الضوء على قضايا العقار والتجزيء غير القانوني بمدينة طنجة، وما تثيره من إشكالات مرتبطة بحماية الملكية العقارية والتصدي للتزوير ومختلف الممارسات المخالفة للقانون.