ضرب إعصار مداري الساحل الشرقي للهند، متسبباً في اضطرابات واسعة شملت سقوط الأشجار على الطرق السريعة واقتلاع أعمدة الكهرباء، فيما سارعت السلطات إلى إجلاء السكان من المناطق المهددة، تحسباً لتداعيات الأحوال الجوية القاسية.
وأفادت السلطات الهندية بإجلاء أكثر من 180 ألف شخص من ولايتي أندرا براديش وأوديشا، قبل وصول الإعصار «أرناب»، الذي اجتاح الساحل الشرقي للبلاد، اليوم، وسط إجراءات احترازية للحد من المخاطر المحتملة.
ووفقاً للمعلومات المتاحة، لم تُسجل خسائر في الأرواح في الولايتين حتى وقت ورود التقارير، غير أن العاصفة تسببت في انقطاع التيار الكهربائي بعدد من المناطق، كما دفعت السلطات إلى إغلاق بعض المؤسسات التعليمية وتعليق عدد من خدمات القطارات والرحلات الجوية.
وأعلنت إدارة الأرصاد الجوية الهندية أن الإعصار صُنّف ضمن فئة العواصف الإعصارية الشديدة جداً، وهي ثالث أعلى فئة على مقياسها، مشيرة إلى أن مركزه وصل إلى ساحل ولاية أندرا براديش صباح اليوم، قبل أن يتحرك بالكامل نحو اليابسة.
وفي إطار التدابير الاحترازية، أعلنت وزارة الطيران المدني الهندية تعليق العمليات في ثلاثة مطارات بولاية أندرا براديش، بسبب الظروف الجوية المرتبطة بالإعصار.
وامتدت تداعيات الأحوال الجوية إلى نيبال المجاورة، حيث أعلنت السلطات تعليق إصدار تصاريح الرحلات إلى المناطق الجبلية المرتفعة لمدة ثلاثة أيام، تفادياً للمخاطر الناجمة عن الأمطار والعواصف الثلجية المحتملة، وفق ما نقلته وكالة رويترز عن مسؤولة بإدارة الهجرة النيبالية.
ويعيد هذا التطور إلى الأذهان إعصار أكتوبر 1999 الذي ضرب ولاية أوديشا الهندية، وأودى بحياة نحو عشرة آلاف شخص، في واحدة من أكثر الكوارث الطبيعية فتكاً في تاريخ البلاد، ما يبرز حجم المخاطر التي قد تفرضها الأعاصير المدارية على المناطق الساحلية.