إثيوبيا تعزز ترسانتها العسكرية بمقاتلات روسية ومنظومات «إس-400» وسط تصاعد التوتر مع إريتريا

في خطوة تعكس توجه أديس أبابا نحو تعزيز قدراتها العسكرية والدفاعية، أعلنت الحكومة الإثيوبية تسلم الدفعة الأولى من 12 مقاتلة حربية روسية الصنع من طراز «سوخوي-35»، بالتزامن مع الكشف عن اتفاق يقضي بتزويد البلاد بأربع منظومات دفاع جوي متطورة من طراز «إس-400»، وذلك في ظل تصاعد التوترات السياسية والعسكرية مع الجارة إريتريا.

وأكد رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، عبر تدوينة نشرها على منصة «إكس»، أن بلاده تسلمت المقاتلات الاثنتي عشرة، المصنفة ضمن الجيل الرابع المطور (4++)، موضحا أن عملية التسليم تأتي تنفيذا لاتفاق سابق مع موسكو، دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن الجوانب المالية أو التقنية للصفقة.

وأوضح المسؤول الإثيوبي، على هامش القمة الروسية الإفريقية الثالثة المنعقدة بالعاصمة موسكو، أن بلاده تنتظر أيضا تسلم أربع منظومات دفاع جوي من طراز «إس-400»، معتبرا أن هذه الخطوة تمثل محطة مهمة في مسار تطوير القدرات الدفاعية الإثيوبية وتعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي.

ولم تقدم السلطات الإثيوبية تفاصيل بشأن القيمة الإجمالية للاتفاق العسكري، أو الجدول الزمني لتسليم منظومات الدفاع الجوي، كما لم تكشف عن المواقع التي ستخصص لتمركز المقاتلات والبطاريات الدفاعية.

وتأتي هذه التطورات في سياق توتر متزايد بين إثيوبيا وإريتريا، بعدما شهدت المناطق الحدودية تحركات عسكرية إثيوبية خلال الأسابيع الأخيرة، عقب مواجهات مع مجموعات مسلحة في إقليم تيغراي، تتهم أديس أبابا إريتريا بدعمها.

وفي سياق متصل، أعرب وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف عن استعداد بلاده للمساهمة في تقريب وجهات النظر بين البلدين، مؤكدا اهتمام موسكو بتطبيع العلاقات بين أديس أبابا وأسمرة، والعمل على تهيئة الظروف المناسبة لإجراء اتصالات مباشرة بين الجانبين خلال القمة الروسية الإفريقية.

وتكتسي هذه الوساطة أهمية خاصة في ظل القطيعة الدبلوماسية التي أعلنتها الدولتان خلال الشهر الجاري، رغم مشاركة رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد والرئيس الإريتري أسياس أفورقي في أشغال القمة ذاتها بموسكو.

وتواجه إثيوبيا، إلى جانب خلافاتها الإقليمية، تحديات أمنية داخلية متواصلة، خصوصا في إقليم تيغراي، الذي شهد حربا دامية بين عامي 2020 و2022، وأسفرت عن سقوط مئات الآلاف من الضحايا، قبل أن تعود المواجهات والتوترات المسلحة إلى المنطقة خلال الفترة الأخيرة.

في المقابل، تنظر إريتريا بقلق إلى التحركات الإثيوبية، في ظل مخاوف من سعي أديس أبابا إلى تأمين منفذ بحري على البحر الأحمر، باعتبارها دولة غير مطلة على البحر، وهو ما يثير مخاوف من احتمال تحول الخلافات السياسية إلى مواجهة عسكرية جديدة في منطقة القرن الإفريقي.

آبي أحمدإثيوبياإريترياإس 400الأمن الإقليميالبحر الأحمرالتسلح العسكريالتوترات الحدوديةالقرن الإفريقيالقمة الروسية الإفريقيةدواي تيفيروسياسوخوي 35سيرغي لافروفصفقات الأسلحةموسكو
Comments (0)
Add Comment