في خطوة تعكس اتساع حملة مكافحة الفساد داخل هياكل السلطة في الصين، أعلن الحزب الشيوعي الصيني إقصاء 33 مسؤولا من صفوفه، من بينهم شخصيات بارزة في المؤسسة العسكرية والقيادة السياسية، في واحدة من أوسع عمليات الطرد التي شهدها الحزب خلال السنوات الأخيرة.
وحسب مصادر مطلعة، ضمت قائمة المطرودين تشانغ يو شيا، الذي كان يشغل ثاني أعلى منصب في التسلسل العسكري الصيني، إلى جانب ما شينغ روي، الأمين السابق للحزب في إقليم شينجيانغ، وذلك خلال الاجتماع الخامس للجنة المركزية.
وجاء الإعلان الرسمي عن قرارات الإقصاء ضمن البيان الختامي للاجتماع، في سياق الحملة التي يقودها الرئيس الصيني شي جين بينغ لإعادة ترتيب البيت الداخلي للحزب، وملاحقة شبهات الفساد التي طالت مسؤولين نافذين في المستويين السياسي والعسكري.
وبحسب المصدر ذاته، مرت عملية التطهير بمرحلتين، بدأت الأولى بإبعاد عدد من المسؤولين واحتجاز بعضهم بشكل سري، قبل أن تأتي المرحلة الثانية لتكريس قرارات الطرد بشكل جماعي والإعلان عنها رسميا.
ويعد تشانغ يو شيا من أبرز الأسماء التي شملتها هذه القرارات، بالنظر إلى موقعه السابق في هرم القيادة العسكرية الصينية، فيما يمثل إقصاء ما شينغ روي مؤشرا إضافيا على امتداد الحملة إلى مسؤولين شغلوا مناصب سياسية وإدارية رفيعة.
وشدد شي جين بينغ على ضرورة اقتلاع ما وصفه بـ«الأشجار المريضة» من داخل الحزب، معتبرا أن مكافحة الفساد «رحلة لا تنتهي»، في إشارة إلى استمرار النهج الصارم الذي تتبناه القيادة الصينية تجاه المسؤولين المتهمين بمخالفات وفساد.