تتجه التصريحات الصادرة عن بعض المسؤولين الإيرانيين نحو مزيد من التصعيد في الملف النووي، بعدما دعا إبراهيم رضائي، عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية بالبرلمان الإيراني، إلى رفع مستوى تخصيب اليورانيوم من 60 إلى 90 في المائة، بالتزامن مع الكشف عن وجود مقترحات تشريعية تدعو إلى انسحاب طهران من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.
وأوضح رضائي، خلال مقابلة مع هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية الرسمية، الجمعة، أن البرنامج النووي يمثل أحد أبرز عناصر القوة الاستراتيجية لإيران خلال العقود الماضية، معتبراً أن الحفاظ على القدرات النووية وتطويرها يشكلان ضرورة لمواجهة التحديات الراهنة والاستعداد لمتطلبات المستقبل.
وفي تصريحات لافتة، شدد البرلماني الإيراني على أهمية تطوير مختلف جوانب الصناعة النووية، بما في ذلك تخصيب اليورانيوم بمستويات مرتفعة وإنتاج البلوتونيوم، قائلاً إن بلاده تحتاج إلى هذه الإمكانات في الحاضر والمستقبل.
كما كشف رضائي عن وجود ما لا يقل عن عشرة مشاريع قوانين معروضة على البرلمان الإيراني، تدعو إلى انسحاب البلاد من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، في خطوة تعكس تصاعد النقاش السياسي الداخلي بشأن مستقبل التزامات طهران النووية.
ومع ذلك، فإن طرح هذه المشاريع لا يعني اتخاذ قرار رسمي ونهائي بالانسحاب من المعاهدة، إذ لا تزال المسألة في إطار المقترحات المعروضة للنقاش داخل المؤسسة التشريعية الإيرانية.
وتأتي هذه التصريحات في سياق استمرار الجدل الدولي حول البرنامج النووي الإيراني، وسط مخاوف متزايدة من تداعيات رفع مستويات التخصيب على التوازنات الأمنية والسياسية في المنطقة والعلاقات بين طهران والقوى الدولية.