☆حسن عبايد ☆
تحولت بعض منصات التجارة الإلكترونية إلى فخاخ رقمية تستغل رغبة المواطنين في الاستفادة من العروض التجارية، لتتحول عمليات التسوق عبر الإنترنت إلى مدخل للاحتيال والاستيلاء على الأموال، في ظل تنامي أساليب النصب الإلكتروني.
وفي هذا السياق، اهتزت مدينة مراكش على وقع قضية نصب إلكتروني راح ضحيتها مدير مؤسسة تعليمية، بعدما وقع ضحية عرض تجاري منشور على أحد المواقع الإلكترونية، حيث أبدى اهتمامه باقتناء بعض المنتجات المعروضة، قبل أن يتلقى طلباً بتزويد المنصة بمعطيات بطاقته البنكية، بما فيها الرقم التسلسلي والرمز السري الموجود خلف البطاقة.
وبحسب المعطيات المتوفرة، استجاب الضحية للطلب دون أن ينتبه إلى خطورة مشاركة هذه المعلومات الحساسة، ليتفاجأ بعد ذلك بإشعار صادر عن وكالته البنكية يفيد باقتطاع مبلغ مالي مهم من رصيده، دون علمه أو موافقته على العملية.
وأمام هذا الوضع، باشر المعني بالأمر تتبع مسار التحويل المالي، ليكتشف أن المبلغ المسحوب جرى تحويله إلى حساب بنكي يعود لسيدة تقيم بمدينة أكادير.
وأمام خطورة الواقعة، تقدم الضحية بشكاية لدى المصالح المختصة، ضمنها جميع المعطيات المتعلقة بظروف تعرضه لعملية الاحتيال، حيث استمعت إليه الفرقة المكلفة بالجريمة الإلكترونية التابعة للشرطة القضائية بمراكش.
وتفاعلاً مع الشكاية، أعطت النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بمراكش تعليماتها للمصالح الأمنية المختصة من أجل ضبط وإحضار صاحبة الحساب البنكي المعني، وذلك في إطار استكمال البحث والتحقيق والكشف عن جميع ملابسات القضية، وتحديد المسؤوليات المحتملة.
وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة مخاطر مشاركة المعطيات البنكية عبر المواقع الإلكترونية، وتؤكد ضرورة توخي الحيطة والحذر عند التعامل مع العروض التجارية الرقمية، تفادياً للوقوع ضحية شبكات الاحتيال الإلكتروني.