توالي الحكومات بالمغرب ومدى نجاعتها

_دلال رحيلي _

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

حديثنا اليوم عن الحكومات المتوالية ببلادنا، التي كانت ولازالت تشغل بال المواطن المغربي حول مدى حكامتها وكيفية إنخراطها الصحي وتوازنها السياسي ,بداية بحكومة: البكاي بن امبارك الهبييل “منذ إستقلال المغرب سنة 1955 الى توالي حكومة التناوب سنة 1998 ـ2002 ولابد أن نشير الى أن هذه الأخيرة كانت مشروع ملكي إضطراري نظرا لضرورة تكيف النظام مع المستجدات والدينامية وكذا المؤثرات الخارجية .

قوى سياسية شرسة ومتمرسة تم من خلالها تجنيد أحزاب الحركة الوطنية لمواجهة جميع أنواع الأزمات والزوابع ،حيث شهدت حكومة التناوب أو ما يطلق عليها إسوة برجلها آناذاك حكومة” اليوسفي” إنتقال مؤسسي سلس وحضاري تبنى إصلاحات هامة ذات جوهر من قبيل إصلاح مدونة التغطية الصحية ومصالحة المغاربة مع تاريخهم ولا يجب أن ننسى حقوق المرأة والمرافعة الدولية عن الوحدة الترابية.

إصلاحات عميقة بإمكانها أن تنقل البلاد من مرحلة الى مرحلة أخرى، تؤهلها لتحقيق إنتقال ديموقراطي لكن للأسف الى حدود الساعة ظلت مجرد مرحلة إنتقالية، لأن إرادة التغير إصطدمت بقوى الجمود،ونستحضر هنا محاضرة الباحث الأمريكي “جون وارتربوري” في ندوة نظمت بالرباط ربيع 1997″(لم يذهب بعيدا في عملية تأسيس القواعد المانعة لإمكانية التراجع عن الإصلاحات المحتملة ومكاسبها الأمر الذي لا يمنع أن يظل المجال السياسي المغربي فضاء لحصول ممكنات متناقضة )

التجربة الإشتراكية والتجربة الإسلامية تتوالى النخب وتمضي الى حيت تجربة صناديق الإقتراع ،سياسات ممنهجة تحمل في طياتها تساؤلات محض
هل هناك إرادة حقيقية لإكمال ما بدأته حكومة التناوب ؟هل هناك بدائل سياسية تستطيع إنتشال الديموقراطية من إنتكاستها الضاربة في العمق ؟

معضلات قوية يعرفها المغرب على مستوى الفوارق الإجتماعية والجهوية والبطالة في صفوف الشباب مجالات شتى تعرف تحديات كبرى على سبيل المثال إذ أشرنا الى قطاع التعليم كأحد القطاعات الأساسية من منظور مقاربة مؤسساتية لابد أن نذكر فشل السياسات العامة للدولة في إدارة القطاع وإنجاعه ,تتالت برامج إصلاحية خاصة بذات الشأن مع توالي الحكومات اذ نخص بالذكر فشل الميثاق الوطني للتربية والتكوين في إنتظار ما سيؤول إليه مشروع “من أجل مدرسة الإنصاف والجودة والارتقاء”الذي شرع تنفيذه سنة 2015 للأسف الشديد مجال واحد ووحيد لم نلحظ به أي نهوض أو رقي فالمدرسة المغربية اليوم تعاني من ضعف التمكن من اللغات والمعارف ولا ننسى ضعف الكفاءات والقيم مع عدم الإنفتاح على محيطها من عالم الإبتكارات والتكنولوجية .
أين نحن اليوم من توالي الحكومات المغربية وبرامجها السياسية ؟متى سنرى ربط المسؤولية بالمحاسبة ،ربط فعلي وجزري وما مدى رقابة المؤسسات المنتخبة كفانا إستهتارا وتضيق كفانا حيف وإستغلال سلط مع مراكز
وجب عليكم وضع لبنات جديدة على الإستراتيجية التي تم وضعها بهدف تقوية أسس المجتمع التضامني المتماسك والمتزن مع حزم إرادة وإسرار عليكم بإحياء الضمير المهني أيها السادة.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.