” نيو إيرا “الإعلام الجمعوي…نحو إطار قانوني واستراتيجية مستدامة

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

باسم جمعية نيور إيرا، يسعدني أن أرحب بكم جميعًا، وأن أعبر عن فخرنا بالمشاركة في هذا اللقاء الهام الذي يجمع فاعلين من مختلف المشارب، من أجل قضية نؤمن بها جميعًاوهي الإعلام الجمعوي، ودوره الحيوي في بناء مجتمع مواطن، واعٍ، ومتوازن.

في زمن تتسارع فيه التحولات الرقمية، وتتعاظم فيه التحديات المجتمعية، أصبح من الضروري إعادة التفكير في موقع الإعلام الجمعوي ليس فقط كأداة تواصل، بل كفاعل تنموي، له رسالة، وله تأثير، وله كذلك حقوق يجب أن تُنظّم، ومجالات يجب أن تُدعم.

يُعد الإعلام الجمعوي أحد أبرز الأدوات التي تعكس نبض المجتمع المدني، إذ يشكل منصة للتعبير عن هموم المواطن، ونقل انشغالات الفئات الهشة، والدفاع عن قضايا محلية غالبًا ما يتم تهميشها في الإعلام التقليدي أو الربحي.

لكن رغم الأدوار الهامة التي يضطلع بها الإعلام الجمعوي، إلا أن غياب إطار قانوني واضح ومؤطر لهذا النوع من الإعلام يضعه في موقع هش، سواء من حيث التمويل، أو من حيث الحماية القانونية، أو حتى الاعتراف المؤسسي.

من هنا، تبرز الحاجة إلى إطار قانوني منصف ومرن، يعترف بالإعلام الجمعوي كجزء من المنظومة الإعلامية الوطنية، ويمنحه الحق في التنظيم، والتمويل، والمساءلة في آن واحد.

استراتيجية وطنية مستدامة، تُبنى على شراكة بين الدولة، والمجالس المنتخبة، والمؤسسات الإعلامية، والمجتمع المدني، من أجل تطوير قدرات الفاعلين في هذا المجال، وتمكينهم من الوسائل التكنولوجية والتكوينية اللازمة.

تشبيك الإعلام الجمعوي على المستويين الجهوي والوطني، لتبادل الخبرات، وتنسيق الجهود، وخلق صوت موحد يدافع عن القضايا المشتركة، ويساهم في تكوين رأي عام مستنير.

كما أن على الإعلام الجمعوي أن يطور آلياته هو الآخر، سواء من حيث الخطاب، أو الشكل، أو المصداقية، ليحظى بثقة الجمهور، ويُفرض كقوة اقتراح حقيقية في النقاش العمومي.

إننا في جمعية نيور إيرا نؤمن أن الإعلام الجمعوي ليس رفاهًا، بل ضرورة ديمقراطية، وجزء لا يتجزأ من منظومة التنمية المستدامة. وندعو، من هذا المنبر، إلى فتح نقاش وطني مسؤول، يُفضي إلى ميثاق إعلامي جمعوي جامع، يكرّس مبدأ الحق في المعلومة، ويضمن استمرارية صوت المجتمع، من المجتمع، وإليه.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

التعليقات مغلقة.