حقوقيون: مدرسة جماعاتية مغلقة منذ أحداثها قبل سنتين بمراكش.. ماذا يجري؟

محمد اسليم

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

عبر حقوقيون عن قلقهم العميق إزاء إغلاق مدرسة جماعاتية بجماعة حربيل ضواحي مراكش منذ سنتين اثنتين، وطالبوا بفتح تحقيق مستعجل حول اسباب هذا الاقفال، كما طالبوا بفتح أبوابها بشكل فوري، وتوفير الموارد البشرية اللازمة لها، مع مساءلة من تسبب في تحويل اطرها، والتسريع بادراجها في خريطة التمدرس، واتخاذ الاجراءات الكفيلة بالحد من الهدر المدرسي وزواج القاصرات بالمنطقة.

الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع المنارة مراكش وفي رسالة مفتوحة موجهة
للسادة وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة،
مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة مراكش آسفي والمدير الإقليمي للوزارة بمراكش توصلت “دواي تيفي” بنسخة منها، بشأن استمرار اقفال المدرسة الجماعاتية بجماعة حربيل وما يترتب عنه من تفاقم الهدر المدرسي وزواج القاصرات، اكدت فيها توصلها بشكاية من ساكنة الجماعة، تهم استمرار اقفال المدرسة الجماعاتية منذ احداثها قبل سنتين، رغم انها انشئت في اطار البرنامج الوطني للحد من الهدر المدرسي وضمان تمدرس الفتاة القروية، وذلك بتمويل مشترك من البنك الاوروبي للاستثمار والمفوضية الاوروبية، في سياق اتفاقية تهدف الى انشاء وتجهيز مؤسسات تعليمية جماعاتية بالمناطق القروية.

وحسب الشكاية، فإن المؤسسة جاهزة من حيث البناء والتجهيز، لكنها لا تزال مغلقة، حيث تم تكليف مديرها بمؤسسة اخرى، كما تم تحويل باقي اطرها الى مؤسسات اخرى، مما يؤشر – حسب المراسلة – على غياب الجدية اللازمة لتفعيل هذا النموذج التربوي الحيوي، الذي نص عليه الميثاق الوطني للتربية والتكوين، وكرسه القانون الاطار رقم 51.17، وحددت معالمه المذكرة الوزارية رقم 17.96 بتاريخ 25 يوليوز 2017.

وضع ينذر حسب اصحاب المراسلة بعواقب خطيرة، خاصة وان جهة مراكش آسفي تسجل نسبا مقلقة في الهدر المدرسي، حيث بلغ عدد المنقطعين خلال الموسم 2023/2024 ما مجموعه 26000 تلميذة وتلميذ بالسلكين الابتدائي والاعدادي، منهم 72٪ بالوسط القروي، فيما بلغ عدد الفتيات المنقطعات 12357 منهن 73٪ بالوسط القروي. كما ان الهدر المدرسي في صفوف الفتيات يشكل علاقة مباشرة بزواج القاصرات، وهو ما تؤكده وقائع ميدانية، حيث يتحول الانقطاع عن الدراسة الى بوابة لتزويج الطفلات، في غياب حماية اجتماعية وآليات للرصد والتدخل، بما يضرب في العمق التزامات الدولة المغربية في ضمان الحق في التعليم، وحماية الطفولة، ومناهضة كل اشكال التمييز والعنف القائم على النوع.

الرسالة اعتبرت ان استمرار اغلاق المؤسسة المعنية لا يشكل فقط تقصيرا اداريا، بل مسا مباشرا بحقوق فئة واسعة من الاطفال، وخاصة الفتيات، ويناقض مقتضيات الاتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق الطفل، ومناهضة التمييز ضد المرأة، والتعليم للجميع، والتنمية المستدامة، وعلى رأسها:
– الاعلان العالمي لحقوق الانسان
– العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية
– اتفاقية حقوق الطفل
– اتفاقية القضاء على جميع اشكال التمييز ضد المرأة
– اتفاقية اليونسكو لمناهضة التمييز في مجال التعليم
– الهدف الرابع من اهداف التنمية المستدامة.

كما يتنافى هذا الوضع مع المقتضيات الدستورية الوطنية، والقوانين الجاري بها العمل، وعلى رأسها القانون المتعلق بالتعليم المدرسي، والميثاق الوطني للتربية والتكوين، والقانون الاطار للتعليم يؤكد اصحاب الرسالة.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.