الغلوسي: لغة “طوطو” نابية وتشكل مخالفة صريحة للقانون وقد امتدت إلى البرلمان…

☆محمد سليم☆

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

تصريحات الرابور “طه فحصي”، الشهير بـ”طوطو”، والتي أثارت جدلا واسعا بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي، بعد أن أكد أمام عدسات وسائل الإعلام، أن “تعاطيه للمخدرات أمر عاد جدا”، الأمر الذي اعتبر بحسب عدد من النشطاء موجبا لفتح تحقيق عاجل في هذا الموضوع، سواء مع الفنان ذاته الذي اعترف بتعاطيه لممنوعات مجرمة قانونا، وكذا مع الجهات التي قامت باستدعائه لحفل ممول من المال العام. وقال “طوطو” في تصريح صحفي على هامش فعاليات مهرجان “الرباط عاصمة الثقافة الإفريقية”: “كنكميو الحشيش.. ومن بعد”، وتابع قائلا: “راه كنجيبوه غير من الدورة، الحشيش راه غير في كتامة، بيناتنا غير 300 كلم في كاين المنبع ديال الحشيش”، قبل أن يؤكد قائلا: “كتامة معروفة عالميا وبنادم كيجي ليها من العالم باش يكمي الحشيش”.

آخر ردود الفعل مع ما قاله “طوطو” كان تدوينة لمحمد الغلوسي المحامي ورئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام والذي كتب في تدوينة على حسابه الفايسبوكي: “عبارة تم تداولها اليوم (في إشارة لأمس الإثنين) تحت قبة البرلمان تشكل امتدادا لقاموس “طوطو” أمام الجمهور وبدعم من وزارة الثقافة والتي انفقت المال العام على شخص فاقد لكل المقومات الأخلاقية ليطلق العنان للكلام النابي والساقط وبحضور القاصرين وهو مايشكل مخالفة صريحة للقانون ومعاقب عليه بأحكامه ونقصد هنا الفصل 483 من القانون الجنائي.. ”

قبل أن يضيف: “لغة طوطو امتدت اليوم (أمس الإثنين) إلى البرلمان الذي يعول عليه المغاربة لربح الرهان ورفع التحديات والإنكباب على محاسبة الحكومة وتجسيد خارطة الطريق بخصوص ندرة الماء والإستثمار ووضع نصوص تشريعية متقدمة لتحسين مناخ الأعمال ومكافحة الفساد والريع ،ذلك أن الإستثمار لايمكن أن يتساكن مع بيروقراطية الإدارة وتعقيد المساطر وسيادة عقلية “سير حتى تجي “، وهكذا وعوض ذلك سمعنا اليوم رئيس فريق يقول لزميله بالدارجة وداخل قبة البرلمان وأمام جمهور يتابع جلساته على المباشر “مالك كتحنقز من الكرسي” وهي عبارة لاتختلف في جوهرها عن ثقافة طوطو، فهي إنعكاس لمستوى النقاش السياسي ودرجة تشبع النخب الحزبية بالثقافة الديمقراطية التي تفرض في نواب الأمة إستعمال قاموس سياسي يحترم الآخر ويتقبل النقد والرأي المخالف…”

الغلوسي واصل قائلا: “في الدول الديمقراطية التي تتوفر على نخب حزبية كفأة ومسار سياسي غني وتراكمي فإن مداخلات ونقاشات البرلمانيين تشكل درسا بيداغوجيا في السياسة وتحول هذه الأخيرة إلى مصدر إلهام واهتمام الجميع، وتصبح السياسة بهذا المعنى شأنا مجتمعيا، إلا أنه وللأسف في بلدنا فإن بعض النواب المحترمين دخلوا إلى السياسة وإلى التدبير العمومي من بوابة الريع والفساد لاشواهد لهم وهم مجرد نكرة وتسلقوا سلم المسؤولية بالتقرب من أولياء نعمهم للتنكر لهم لاحقا والإنخراط الماكر في سياسة “التشلهيب” وشن الحروب الطاحنة على خصومهم وحتى على من يفترض أنه صديقهم لضمان الإستمرار في المنصب… إن ماتم التفوه به اليوم (أمس الاثنين) في البرلمان يشكل إنحدارا في الممارسة والسلوك السياسيين، وهو كلام مستهجن ويحتقر المغاربة وعلى رئيس الفريق الذي صدر عنه أن يعتذر عن هذا السقوط الأخلاقي وعلى حزبه أن يحاسبه على هذا الإنزلاق، إنزلاق لايختلف في عمقه عن إنزلاق طوطو !! ولذلك نحمد الله أن الثقافة التي زرعها مسؤولونا وشجعوا عليها أتت ثمارها ومكنتنا من صناعة نخب “طوطوية” والتي انتقلت من المنصة إلى قبة البرلمان !” يقول محمد الغلوسي رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.