اتفاقية شراكة بين مجموعة كلتورا الدولية ونادي دكاترة طنجة لتعزيز إشعاع الإنتاج العلمي
☆ سلمى القندوسي ☆
وقّعت مجموعة كلتورا الدولية للنشر و التوزيع اتفاقية شراكة مع نادي الطلبة الدكاترة بكلية العلوم القانونية بطنجة، تروم تعزيز حضور الإنتاج العلمي وتوسيع دائرة تداوله خارج الإطار الأكاديمي الضيق، نحو فضاء أرحب من النقاش والتأثير.
و تزامن توقيع هذه الاتفاقية مع الإعلان عن أولى ثمار التعاون، والمتمثلة في إصدار كتاب “الرقمنة والاستثمار”، وهو عمل علمي جماعي مستند إلى أشغال الملتقى الوطني الأول لطلبة الدكتوراه في القانون.
و يجسد هذا الإصدار رؤية مشتركة بين الطرفين تقوم على تثمين البحث العلمي وإعادة تقديمه في صيغة قابلة للقراءة والتداول والاستفادة.
و قد جاء هذا العمل بتقديم علمي شارك فيه كل من عميد كلية العلوم القانونية بطنجة الدكتور أحمد العلالي، وعميد الكلية متعددة التخصصات بالعرائش الدكتور محسن بناني امشيط، فيما تولى تنسيق المشروع كل من الدكتور عبد الواحد الخمال والدكتور يونس اليعقوبي، في إطار تعاون أكاديمي يعكس دينامية البحث العلمي وتكامل مجالاته.
و شهد حفل التوقيع حضور المدير العام لمجموعة كلتورا ياسين اللغميش، إلى جانب مديرة النشر الدكتورة زكية الحداد، وعدد من الباحثين والمهتمين بالشأنين القانوني والأكاديمي.
و في تصريح له بهذه المناسبة، أكد المدير العام ياسين اللغميش أن:
“الجامعة من وجهة نظرنا في جوهرها ليست فضاءً لإنتاج المعرفة فقط، بل لتمكينها من الحياة خارج أسوارها. والبحث العلمي مهما بلغت قيمته يظل ناقصًا إن بقي حبيس الأدراج. إن المعنى الحقيقي للنشر هو نقل العلم من طور الإنجاز إلى طور التأثير. في كلتورا، لا ننظر إلى النشر كعملية تقنية، بل كالتزام فكري؛ فكل نص يُنشر هو رهان على المعنى، وكل كتاب هو محاولة لترك أثر يتجاوز لحظة كتابته. ويأتي طلبة الدكتوراه في صلب هذا الرهان، لا بوصفهم طلاب شهادة، بل باعتبارهم منتجين للمعرفة وحملة لأسئلة كبرى، يستحق عملهم أن يُرى وأن يُقرأ وأن يُسهم في النقاش العلمي والمجتمعي. وعليه، فإن هذه الشراكة مع نادي الطلبة الدكاترة تمثل إطارًا فعليًا لتثمين البحث العلمي وتمكينه من شروط الانتشار، حتى لا تضيع الجهود في صمت ولا تؤجل الأفكار إلى ما لا نهاية. كما نؤمن أن نشر البحث القانوني تحديدًا هو إسهام مباشر في ترسيخ الوعي بالعدالة ودعم دولة الحق والمؤسسات، مما يجعل المعرفة أثرًا يتجاوز الجامعة إلى المجتمع. وختامًا، نؤكد التزامنا بأن تكون هذه الشراكة بداية فعلية لمسار يُنصف الباحث، ويمنح للفكرة امتدادها، ويجعل من النشر جسرًا حيًا بين المعرفة والناس.
وهذه الشراكة ليست سوى واحدة من شراكات كبرى تجمعنا بمؤسسات جامعية داخل المغرب وخارجه، من بينها شراكات مع جامعة صينية ومراكز بحث دولية، في إطار رؤية تجعل من الانفتاح الأكاديمي أولوية استراتيجية لدينا، خاصة في علاقتنا مع الجامعات التي نعتبرها ركيزة أساسية في مشروعنا الثقافي.”
و تندرج هذه الاتفاقية ضمن رؤية أوسع لمجموعة كلتورا الدولية، التي تراهن على الانفتاح على المؤسسات الجامعية باعتباره مدخلًا أساسيًا لإنتاج معرفة مؤثرة وفعالة، انطلاقًا من قناعة تعتبر الجامعة شريكًا محوريًا في صناعة الوعي المجتمعي.
و بهذه الخطوة، تؤكد كلتورا الدولية استمرار توجهها نحو إعادة الاعتبار للبحث العلمي، وتحويله إلى عنصر فاعل في الدورة الفكرية والمجتمعية، بما يعزز حضور المعرفة في المجال العام.
