تابعنــا في المنتدى الديمقراطي المغربي للحق والإنصاف، ومعنــا أحرار العالم وكل الشعوب التواقــة للحريــة والإنعتــاق، ببالغ الغبطة والسرور والفـرح وبكثير من مشاعـر الفخر والاعتزاز، ما سطرته المقاومــة الباسلــة في معركتهــا البطوليــة “طوفان الأقصى”، يوم الـــــــ 7سابع من أكتوبر 2023، ضد تجبر وعتي وغطرسة جيش الإحتلال الإسرائيلي وآلته القمعية الدموية، في حق الشعب الفلسطيني الأعزل ومقدسـاته الإسلامية والمسيحية (اعتداءات، تجويع، حصار، قتل، اعتقالات، استباحة الأقصى، تهويد القدس..)، حيث كَبَّدَتْهُ خسارة مُذِلَّة وقاسية، داخل مستوطناته الصهيونية وفي جميع البلدات العربية المحتلة المتاخمة لقطاع غزة، وعَرَّتْ صورته أمام العالم وأظهرته كنمر من ورق وكيان واهي وأوهن من بيت العنكبوت.
إن ما قامت به المقاومة الفلسطينية ضد جيش الإحتلال الصهيوني، هو مقاومة مشروعة دفاعا عن النفس والمقدسات، ورد فعل ممانع للغطرسة الصهيونية وانتهاكاتها الصارخة لحق الوجود، وتخطيها لجميع الخطوط الحمراء، ولكل القوانين الإنسانية الكونية، ولقرارات المنتظم الدولي ومؤسساته الحقوقية الرافضة للإحتلال.
وفي ذات السياق، فقد أصيب جيش الاحتلال الصهيوني بِسُعار، و شن عدوانه على غزة مستهدفا المدنيين والصحفيين والأبراج السكنية والمدارس والمستشفيات، انتقاما لهزيمته الأسطورية التي تلقاها من رجال المقاومة البطلة، كما عمد إلى قطع الماء والكهرباء والأنترنت والوقود.. وألقت طائراته الحربية أكثر من ألف طن من المتفجرات والصواريخ في كل ضربة جوية على أحياء في غزة، ظـانــاً منه أنه سيردع المقاومة أو سيجتثها من فلسطين، مستفيدا من داعميه الغربيين الإمبرياليين، ومكينتهم الإعلامية المغرضة والتحريضية.
إن العدوان الدموي الذي يقوم به جيش الكيان الإسرائيلي في حق الأبرياء في فلسطين كافة وما خلفه من شهداء وضحايا وأيتام، لا يمكن السكوت عنه، ويجب على الحكومات العربية والإسلامية و الدول الحرة أن تشجبه وتدينه، وإن اقتضى الحال دحره ومقاومته بكل الأشكال والوسائل المشروعة من قبيل السلاح والمساعدات الإنسانية : غذاء، دواء، أوكسجين، مستشفيات ميدانية..
إننا في المنتدى الديمقراطي المغربي للحق والإنصاف، ونحن نتابع باهتمام وانشغال كبيرين، هذه الأحداث والتطورات الجارية بأرض فلسطين المحتلة، نعرب عن قلقنا البالغ للهجوم الوحشي الصهيوني الذي يستبيح البشر والشجر والشعائر الدينية المقدسة للمسيحيين والمسلمين، ونستغرب الدعم الدولي للكيان المغتصب، والصمت العربي والإسلامي المخزي والجبان، نعلن للرأي العام الوطني والدولي ما يلي :
ترحمنا على الشهداء الأبرار الذين ارتقوا نتيجة القصف الجوي والمدفعي لجيش الإحتلال الصهيوني، ومواساتنا القلبية الحارة لأهاليهم وذويهم، متمنيين الشفاء العاجل لمصابيهم وجرحاهم.
إشادتنا وتنويهنا واعتزازنا وفخرنا لما سطرته المقاومة الفلسطينية في “معركة طوفان الأقصى” البطولية والمجيدة.
إستنكارنا الشديد للإرهاب الإسرائيلي، ولمجازره في حق المدنيين العزل والأطفال والنساء والشيوخ، وعجزه الواضح عن مجابهة المقاومين الأشاوس والأبطال، وإدانتنــا الشديدة للتدخل الأمريكي وانحيازها المفضوح في الحرب غير المتكافئة على غزة.
تأكيدنا على حق الشعب الفلسطيني في مبدأ الكفاح والنضال و المقاومة المسلحة كخيار إستراتيجي، للدفاع عن النفس والمقدسات، والتحرر واسترجاع الأرض المغتصبة، وطرد الإحتلال الصهيوني وداعميه.
مطالبتنا الدولة المغربية بضرورة فك التطبيع مع الصهاينة، وطرد سفير الإحتلال “دفيد كوفرين” رئيس مكتب الإتصال الإسرائيلي بالرباط، لما بدر منه من تصريح يسيء للسيادة المغربية وللأعراف والقوانين الدولية.
دعوتنا الدولة المغربية إلى دعم صمود الشعب الفلسطيني في مقاومته، واتخاذ مبادرات جريئة نصرة للقدس وللأقصى ولمشاعر الشعوب العربية والإسلامية.
مطالبتنا الدول العربية والإسلامية والحرة إلى الإلتفاف حول القضية الفلسطينة، وتوفير الحماية الدولية للفلسطينيين من خلال دعم المقاومة بالمال والجنود والسلاح، وإيقاف تصدير النفط لداعمي الإحتلال، كأوراق ضغط لصد العدوان الهمجي الصهيوني.
مناشدتنا للمنظمات الإنسانية وهيئات الإغاثة والهلال الأحمر والصليب الأحمر الدوليين، إلى إنقاذ الأرواح وتقديم الدعم والمساعدات وفتح الممرات الإنسانية لإجلاء المصابين والشهداء.
تحميلنـا الجمعية العامة للأمم المتحدة مسؤولية تفاقم الأوضاع والتصعيد، واستمرار القصف و قتل المدنيين وتهجيرهم.
دعوتنا للشعوب العربية والإسلامية والحرة، ولكل المنظمات الحقوقية الوطنية و الدولية، ولجميع القوى الديمقراطية والسياسية إلى دعم نضالات الشعب الفلسطيني في مقاومته ضد المحتل الصهيوني.
المكتب التنفيذي :
بتاريخ 12 أكتوبر 2023

