و غزّةُ نــــــامتْ في عُيُـــــونِ الْخوارِقِ
و عُرْبٌ تباهَوا عيْشَهُمْ في النّمــــارِقِ
…
كذا عانَقَتْ أزْكى دَمٍ في حِرابِــــــــــها
كذا خانَها صمتُ الْخَنا في الْمشارِقِ
…
فكمْ داهَنـــــــــــوا غرْباً لِحُسنِ عيُــونِهِ
و عيْنٌ من الإسلامِ مـــــــــــالتْ بِفارِقِ
…
لِغزَّةَ تــــــــــــــــــــــــارِيخٌ صَنيعُ دِمــائِها
و لِلْعُرْبِ تدْلِيسٌ صَنيــــــــــعُ الْمُخارِقِ
…
إذا هَزَّ أرْدافاً شُيـــــــــــــــــــــوخُ عَمامَةٍ
فقدْ هَزَّ شَعْبُ النّـــــــارِ ضَوْءَ الْبَيارِقِ
…
فهلْ يسْتَـــــــــــــــوِي قبرٌ لِحيٍّ بِموْتِهِ
بِحيٍّ شَهِيدٍ في لِباسِ الْمهـــــــــــــارِقِ
***
بقلم ذ. نور الدين حنيف
اللوحة للفنان رائد القطناني

