إسبانيا تمنع سفينة تابعة لميرسك من دخول ميناء الجزيرة الخضراء والشركة تنفي نقل أسلحة لإسرائيل
شركة ميرسك الدنماركية العملاقة أفادت يوم السبت بأن إحدى سفن الحاويات التابعة لها قد تم منعها من دخول ميناء الجزيرة الخضراء (ألخثيراس) في إسبانيا. الشركة نفت تمامًا أن تكون حمولتها تحتوي على أي أسلحة موجهة إلى إسرائيل.
وفي بيان رسمي أصدرته الشركة، أكدت أن البضائع المزمع نقلها عبر هذا الميناء لا تحتوي على أي أسلحة أو ذخيرة عسكرية، مما ينفي الأسباب الأمنية المحتملة للمنع.
قدّم إنريكي سانتياغو، النائب عن الائتلاف اليساري الإسباني سومار وأيضًا الأمين العام للحزب الشيوعي الإسباني، شكوى رسمية الثلاثاء. الشكوى كانت تهدف إلى منع رسو السفينتين المزمع وصولهما إلى ميناء الجزيرة الخضراء، مؤكدًا أن السماح لهما بالدخول يتعارض مع ما وصفه بالاتفاق الحكومي الإسباني.
سانتياغو عبر حسابه على منصة إكس أوضح موقفه قائلاً إنه لا يمكن لميناء الجزيرة الخضراء أن يكون نقطة عبور شحنات الأسلحة الموجهة إلى إسرائيل. وتابع: “التزامنا تجاه السلام والسياسة الخارجية المستقلة يمنعنا من المشاركة في مثل هذه العمليات.”
وأكدت الحكومة الإسبانية في تصريحات لصحيفة إل باييس أن السفينة المذكورة بالإضافة إلى سفينة أخرى ستصل في وقت لاحق، لن تتوقفا في إسبانيا بأي حال من الأحوال. ومع ذلك، لم ترد الحكومة تفاصيل إضافية حول القرار.
في سياق ممتد منذ الربيع الماضي، امتنعت إسبانيا، التي قامت بالاعتراف رسميًا بدولة فلسطين إلى جانب كل من آيرلندا والنرويج في مايو من العام الحالي، عن السماح للسفن المحملة بشحنات عسكرية موجهة إلى إسرائيل بالتوقف في موانئها.
شركة النقل ميرسك أكدت أنها شرعت في مناقشات مع السلطات الإسبانية للحصول على توضيحات حول سبب رفض دخول الشحنة الحالية، التي لا تختلف بطبيعتها عن شحنات كانت قد تمت سابقًا دون أي مشاكل تذكر. وأضافت الشركة أنها تفهم الآن أن هناك تغيرا في معايير التقييم لدى السلطات الإسبانية، حيث ترفض حاليًا أي سفن متجهة إلى أو قادمة من إسرائيل إذا كانت تحمل بضائع ذات علاقة بالجيش، حتى وإن كانت هذه الشحنات قانونية بالكامل.
وتجدر الإشارة إلى أن إسبانيا، والتي أوقفت بيع الأسلحة لإسرائيل مسبقًا، تعد واحدة من أكثر الدول الأوروبية صوتًا في انتقادها للهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة.
