شهباز شريف يوجه باتخاذ إجراءات صارمة ضد المشاركين في أحداث شغب إسلام آباد
وجه رئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف، يوم الثلاثاء، أوامر صارمة للجهات المسؤولة باتخاذ إجراءات شاملة ومشددة لمعاقبة المشاركين في الاحتجاجات الذين تسببوا في قتل أو إصابة أفراد من قوات الأمن، وكذلك تخريب الممتلكات العامة أثناء الاعتصامات التي شهدتها العاصمة إسلام آباد.
ونقلاً عن مصادر مطلعة باكستانية، أوضح رئيس الوزراء خلال اجتماع ترأسه لفريق العمل المكلف بالتحقيق في أحداث الشغب التي وقعت خلال اعتصامات يوم 24 نوفمبر في العاصمة الاتحادية، أن التقدم المحرز في الإجراءات القانونية ضد المذنبين سيتم مراجعته بانتظام على أساس أسبوعي.
وأشار شهباز شريف إلى أن ما وصفه بهجوم المتمردين على العاصمة إسلام آباد، الذي وقع بالتزامن مع الزيارة الرسمية لرئيس بيلاروسيا، تسبب في إحراج شديد للبلاد على المستوى الدولي. وفي إطار تعزيز الأمن الداخلي، أعلن رئيس الوزراء عن خطط لإنشاء قوة مكافحة شغب ذات معايير عالمية تلبي احتياجات المرحلة الحالية. كما أكد أنه سيتم تطوير مدينة إسلام آباد وجعلها “مدينة آمنة” وفق أفضل المعايير الدولية، حيث سيستفيد المشروع من كل الموارد الضرورية، بما في ذلك إنشاء مختبر حديث للطب الشرعي.
وخلال الاجتماع، أُطلع رئيس الوزراء على أن السلطات قد جمعت أسلحة وخراطيش وقذائف وأدلة أخرى من موقع الأحداث، والتي سيتم تحويلها لاحقاً إلى تحليل الطب الشرعي. كما شدد شريف على ضرورة تسريع عملية تحديد هوية مثيري الشغب لتقديمهم إلى العدالة أمام المحاكم.
وفي سياق آخر، شهدت باكستان أحداثاً دموية نتيجة صراعات طائفية بين السنة والشيعة في الشمال الغربي من البلاد، حيث أعلنت السلطات أن المواجهات الدامية المستمرة منذ 12 يوماً تسببت في مقتل 133 شخصاً وإصابة 177 آخرين. وأفادت حكومة ولاية خيبر بختونخوا، الواقعة بمحاذاة الحدود الأفغانية، بأن أحداث العنف اندلعت في 21 نوفمبر بعد أن فتح حوالي عشرة مسلحين النار على قافلتين كانتا تقلان عائلات من الشيعة بمرافقة الشرطة في منطقة جبلية.
وفي منطقة كورام ذات الأغلبية الشيعية في بلد تسوده أغلبية سنية، أكدت لجنة حقوق الإنسان في باكستان أنه خلال الفترة بين يوليو وأكتوبر فقط، قُتل ما يقارب 79 شخصاً نتيجة صراعات طائفية. وعلى الرغم من الاتفاقات القبلية التي تقر الهدنة بشكل دوري، إلا أن المواجهات المسلحة بما في ذلك استخدام الأسلحة الخفيفة والثقيلة وحتى قذائف الهاون تتكرر بشكل متواصل، مما يؤدي في كثير من الأحيان لردود فعل انتقامية بين القبائل المتنازعة. وتعود هذه الصراعات الطائفية غالباً إلى نزاعات مستمرة حول الأراضي.
وأشارت حكومة ولاية خيبر بختونخوا يوم الاثنين إلى دعوتها مجدداً لانعقاد مجلس الجيرغا القبلي، بهدف العمل على وقف هذه الصراعات المتكررة. كما هددت السلطات المحلية بمحاكمة المتورطين في الهجمات الطائفية بموجب قانون مكافحة الإرهاب، إضافة إلى عزمها مصادرة الأسلحة الثقيلة ومخابئ الذخائر من كلا الطرفين.
وللتعامل مع تدهور الأوضاع الأمنية، طلبت حكومة الولاية تعزيزات أمنية إضافية من الحكومة الفيدرالية في إسلام آباد، مؤكدة عجز الإدارة المحلية عن مواجهة وتيرة العنف المتصاعدة بمفردها.
